العموم نيوز: أقرّ البرلمان التركي مساء الاثنين قانونا تاريخيا بشأن إعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني، في ختام عملية سلام بدأت قبل نحو عامين.
ووافقت غالبية كبيرة جدا على القانون بلغت 468 صوتا مقابل اعتراض 88 وإحجام ستة نواب عن التصويت.
ويشكل النص إطارا لعودة المتمردين الأكراد الذين سلموا سلاحهم إلى الحياة المدنية، ولكن من دون أن يلحظ عفوا عاما بعد نزاع استمر لأكثر من أربعة عقود، كما أن مصير مؤسس الحزب عبدالله أوجلان يبقى معلقا بموجب هذا القانون.
وكان أوجلان البالغ 77 عاما والمحكوم بالسجن المؤبد والمحتجز في الحبس الانفرادي منذ 1999 في جزيرة قبالة اسطنبول، دعا مقاتلي حزب العمال الكردستاني العام الماضي إلى إلقاء السلاح، استجابة لطلب حليف مقرب من الرئيس رجب طيب أردوغان.
وينصّ القانون على تعليق الملاحقات القضائية وأحكام السجن بحق مرتكبي بعض الجرائم لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، وقد حظي بدعم حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد.
وفي حال عدم تكرار الفعل حتى نهاية مدة وقف التنفيذ، سيتم إسقاط التحقيقات وتُعدّ العقوبات منفذة.
إلا أن المشروع لا يشمل الأفراد الذين شاركوا في جرائم خطيرة مثل القتل، فيما قالت وسائل إعلام تركية مؤيدة للحكومة إن هذا الإجراء يجب أن يطبق على أوجلان.
واستثناء أوجلان من العفو هو بمثابة خط أحمر لجماعته، إذ انتقد حزب العمال الكردستاني الأحد مشروع القانون، معتبرا أنه يتضمن “أخطاء ونواقص خطيرة”، ومحذّرا من أن العديد من أحكامه ستظل “حبرا على ورق” في حال عدم الإفراج عن أوجلان.
وقالت قيادة الحزب في بيان “لم تؤخذ التوصيات… المتعلقة بإرساء الديمقراطية وحل القضية الكردية في الاعتبار”، مضيفة في بيان أن “الإشارة إلى نزع السلاح فقط، من دون استخدام مصطلح (الكردي)، تظهر أن القضية لم تُعالج بالكامل”.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن العام الماضي حلّ نفسه استجابة لدعوة من أوجلان، فيما شارك مقاتلوه في تموز/يوليو 2025 في مراسم تاريخية لنزع السلاح، ودمروا خلالها أسلحتهم في خطوة رمزية.
أ ف ب