العموم نيوز: شددت دولة الإمارات العربية المتحدة، على أن الهجمات والانتهاكات الإيرانية في مضيق هرمز، تشكل تهديداً خطيراً للمدنيين، كما أنها تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، وتقوض حرية الملاحة الدولية والأمن الاقتصادي العالمي.
جاء ذلك على لسان غسق شاهين، نائب المندوب الدائم في البعث الإماراتية لدى الأمم المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن حماية المدنيين، بحسب بيان الخارجية الإماراتية.
كما شددت السفيرة غسق، على أهمية ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن وفرض الامتثال لها، في ظل استمرار الانتهاكات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية.
وجددت المندوبة الإماراتية، التزام بلادها باحترام القانون الدولي الإنساني، وتعزيز المساءلة، ودعم جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأشارت إلى أن التصاعد الخطير في الانتهاكات التي تطال المدنيين في مناطق عدة بالعالم، تؤكد أن هناك حاجة ماسة لتعزيز حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، لافتةً إلى أن المشكلة تكمن حالياً في غياب تنفيذها وفرض الامتثال لقرارات مجلس الأمن.
وأضافت المندوبة الأممية: “ما نشهده اليوم في غزة، والضفة الغربية، والسودان، والكونغو الديمقراطية، وأوكرانيا، وفي منطقتنا، يؤكد اتساع الفجوة بين الالتزامات القانونية والواقع على الأرض، في ظل استمرار الانتهاكات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية دون مساءلة أو محاسبة من هذا المجلس”.
ولفتت إلى أن المدنيين في الإمارات يتعرضون لهجمات إيرانية مسلّحة سافرة، وانتهاكات لكافة الأعراف والقوانين الدولية، مبينة أنه منذ 28 من فبراير، أطلقت إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة على دولة الإمارات، ودول الجوار.
ونوّهت إلى أن تلك الهجمات “استهدفت وبصورة متعمّدة المواقع المدنية والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك الموانئ التجارية والمطارات ومنشآت الطاقة وشبكات الاتصالات ومرافق إنتاج الغذاء وتوزيعه”.
ولفتت المندوبة الإماراتية، إلى أن قرابة 20 ألف من البحارة العالقون على متون السفن في مضيق هرمز يتعرضون لأوضاع مهددة للحياة، ما يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
واستطردت قائلةً: “لا شك بأن عرقلة إيران للملاحة في مضيق هرمز تشكل تهديداً خطيراً يتجاوز في مداه حدود المنطقة، لما تسببت به من تعطيل للعمليات الإنسانية وإمدادات الطاقة والأمن الغذائي لملايين المدنيين حول العالم”.
وأعلنت دعم بلادها لمشروع القرار المعروض حالياً على مجلس الأمن من قبل مملكة البحرين والولايات المتحدة بشأن حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، والذي حظي حتى الآن برعاية 138 دولة.
وقالت إن القرار “يبعث هذا الدعم برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يرفض مجدداً السلوك الإيراني العدواني وما يشكله من تهديد للمدنيين ولحرية الملاحة الدولية وللأمن الاقتصادي العالمي”.
وأكدت الإمارات أن حماية المدنيين تتطلب من المجلس ترجمة مبادئه إلى إجراءات ملموسة، من خلال ضمان تنفيذ قراراته، وتعزيز المساءلة، وتفعيل أدواته المتاحة، بما في ذلك أنظمة الجزاءات ذات الصلة.
كما دعت الإمارات إلى التفعيل الكامل للجنة المنشأة عملاً بالقرار 1737 (2026) وفريق الخبراء التابع لها، وإدراج الأفراد والكيانات المستوفية لمعايير الإدراج، ولا سيما في ضوء العدوان الإيراني وتدخلها السافر في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن الإمارات تعرضت منذ 28 فبراير الماضي، لآلاف الهجمات العدوانية من قبل إيران، استهدفت المنشئات الحيوية والبنية التحتية، والمواقع المدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا ووقوع أضرار مادية كبيرة.

