العموم نيوز: أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، مشدداً على أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاءت تصريحات الأنصاري خلال مشاركته في جلسة بعنوان “الجغرافيا السياسية الجديدة للشرق الأوسط”، على هامش منتدى لندن السنوي الذي ينظمه معهد تشاتام هاوس.
وقال إن ما تشهده المنطقة ليس أزمة عابرة، وإنما امتداد لدورات متراكمة من التصعيد، وهو ما يستدعي تبني حلول دبلوماسية شاملة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات.
وأوضح أن قطر رغم تعرضها لتداعيات مباشرة من جراء الحرب في المنطقة، تواصل أداء دورها كوسيط؛ انطلاقاً من قناعتها بأن الحلول العسكرية لن تحقق استقراراً دائماً.
وأشار إلى أن استمرار التصعيد لن يحقق مكاسب لأي طرف، مؤكداً أن جميع دول المنطقة ستتحمل كلفة الصراع على المستويين الأمني والاقتصادي، بما في ذلك تداعياته على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وشدد الأنصاري على ضرورة إعادة تفعيل المسار الدبلوماسي وتهيئة الظروف أمام تسويات سياسية مستدامة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويسهم في إعادة بناء الثقة بين دول المنطقة.
وأكد أن استقرار الشرق الأوسط يتطلب احترام سيادة الدول، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقراراً للمنطقة.
ومنتدى لندن السنوي (London Conference)، هو الحدث الرئيسي الأبرز الذي ينظمه المعهد الملكي للشؤون الدولية (معهد تشاتام هاوس) في العاصمة البريطانية.
ويجمع المنتدى سنوياً مئات القادة وصناع القرار والخبراء والأكاديميين من مختلف دول العالم لمناقشة أزمات النظام الدولي والسياسة والاقتصاد والأمن العالمي.

