لندن: كتب المحرر السياسي
في مواجهة ما يتكشّف من محاولات خبيثة تستهدف العبث بأمن الوطن وزعزعة استقراره، ينهض الأردنيون كل يوم بموقفٍ راسخ يجسد وعيهم الجمعي وصلابتهم الوطنية،حيث تتصدى لها ببسالة وكفاءة دائرة المخابرات العامة “فرسان الحق” وسائر أجهزتنا الأمنية، التي أثبتت مجدداً أنها الدرع الحصين والعين الساهرة التي لا تغفل عن حماية تراب هذا الوطن وصون كرامة أبنائه.
إن مثل هذه الأحداث تعيد التأكيد على أن معركة الأمن والاستقرار هي مسؤولية وطنية جامعة، تستوجب منا جميعاً أن نكون على قدر العهد، متكاتفين في خندق الوطن، مصطفّين خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة، ومؤازرين لقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، تلك المؤسسة التي لم تكن يوماً إلا عنوان العزة ومنارة الثبات، وسنداً لا ينكسر في وجه التحديات.
وإننا، إذ نعتز أشد الاعتزاز بالمستوى الرفيع من المهنية والاحتراف الذي تتمتع به دائرة المخابرات العامة، جنباً إلى جنب مع جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية، لنؤكد أن كل محاولات النيل من الأردن ستتحطم على صخرة إرادة شعبه، وعلى وعيه المتجذر، والتفافه الصادق حول قيادته الهاشمية. فالأردن لم يكن يوماً وطناً عابراً في ذاكرة الزمن، بل كان دائماً حصناً منيعاً، تحرسه سواعد رجاله الأوفياء وتظلله وحدة شعبه.
إن قواتنا المسلحة الباسلة، ومعها الأجهزة الأمنية، تشكل منظومة متكاملة من اليقظة والتضحية، تقف بثبات في وجه كل تهديد، وتذود عن الوطن بكل ما أوتيت من قوة وإخلاص. هم رجال المواقف الصعبة، الذين يكتبون بدمائهم الطاهرة فصول المجد، ويصونون منجزات الوطن، ويحفظون أمن المواطن، ويجسدون أسمى معاني الانتماء والفداء.
تحية إجلال وإكبار لأولئك النشامى، حماة الديار، الذين يحملون أرواحهم على أكفهم دفاعاً عن الأردن، ويقفون سداً منيعاً في وجه كل من تسوّل له نفسه المساس بأمنه أو النيل من استقراره. أنتم السيف الذي لا ينثني، والدرع الذي لا يُخترق، وأنتم العهد الذي لا يخون.
حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً آمناً مستقراً، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين، وجعل هذا البلد الطيب محفوظاً بعين الله، عصيّاً على كل محاولات العبث، راسخاً بثوابته، شامخاً برجاله.

