بكل فخرٍ واعتزاز، وبمشاعر تغمرها السعادة، تابعت اليوم ما بثّه الإخوة من مقاطع توثّق لحظات افتتاح ديوان عشيرتي الكريمة الطّورة في الشوبك، تلك اللحظات التي ازدادت بهجةً لتزامنها مع أفراح عيد الفطر السعيد، فاجتمعت فرحتان في القلب؛ فرحة العيد، وفرحة الإنجاز الذي يليق بتاريخ عشيرتنا وأصالتها.
لم يكن هذا الحدث مجرد افتتاح مبنى، بل كان لوحةً حيّة تُجسّد معنى الانتماء الحقيقي، وتُعيد إلى الأذهان نهج الآباء والأجداد الذين أرادوا للديار أن تبقى عامرةً بأهلها، وللبيوت أن تبقى مفتوحةً لكل قاصد. وحين قرر أبناء عشيرة الطورة إنشاء هذا الديوان، فإنهم لم يفعلوا ذلك إلا وهم يسيرون على ذات الطريق، مستلهمين إرثًا عريقًا من الكرم والنخوة والتكافل.
هذا الديوان ليس جدرانًا من حجر، بل هو بيتٌ للقلوب، ومنبرٌ للكلمة الطيبة، وملاذٌ لكل محتاج، ومكانٌ تُصان فيه القيم وتُعزَّز فيه الروابط. هو شاهدٌ على أن العشيرة ما زالت كما كانت: متماسكة، متعاونة، وماضية على العهد.
وفي هذه المناسبة العزيزة، لا يسعني إلا أن أتقدّم باسمي الشخصي بأصدق مشاعر الشكر والعرفان إلى إخواني أبناء عشيرة الطورة، الذين كانوا على قدر المسؤولية، فكانوا كما عهدناهم دائمًا أهل عطاءٍ ووفاء.
كل الشكر لمن جاد بماله، فكان لكرمه أثرٌ كبير في تسريع وتيرة العمل وإنجاز هذا الصرح في وقته، والشكر موصول لمن بذل من وقته وجهده، فكان حضوره وعمله لبنةً أساسية في هذا البناء. كما أخصّ بالامتنان أولئك الرجال الذين تحملوا حرّ الصيف وبرد الشتاء، ولم تثنهم الظروف عن مواصلة العمل بإخلاصٍ وعزيمة، إيمانًا منهم بأهمية هذه المهمة الاجتماعية السامية.
لقد أثبتم جميعًا أن العشيرة ليست اسمًا يُقال، بل موقفٌ يُجسَّد، وعملٌ يُنجز، وروحٌ جماعيةٌ لا تعرف التراجع. فلكم مني كل التقدير، ولكم في هذا الإنجاز بصمة فخرٍ ستبقى شاهدًا على إخلاصكم وانتمائكم.
مباركٌ عشيرتي الكريمة هذا الإنجاز، ومباركٌ لهم هذا الوفاء الذي لا ينقطع، ليبقى هذا الديوان منارة خيرٍ وعطاء، وامتدادًا حيًا لمسيرة الآباء والأجداد.

