الإمارات تحتل موقع متقدم واستثنائي في عصر يشهد قفزات جديدة في مجال التطور التكنولوجي والاقتصاد الرقمي، وبادرت الإمارات في السنوات الأخيرة بإصلاحات تهدف إلى خلق توازن بين الاستثمار في مصادر الطاقة وحماية البيئة والمناخ، مع ادراك تام للتحديات الضخمة التي تقف امام تحقيق الأهداف حتى ان شركة مايكروسوفت اعترفت بدور وموقع الإمارات المتقدم جدا في مجالات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
ولا بد من الإشارة إلى مؤتمر اديبك Adipec الذي عقد في الإمارات الاسبوع الماضي في ابو ظبي والذي ابرز دور الإمارات القيادي في مجال الاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تطوير الطاقة، من حيث الكفاءة وخفض التكلفة وتخفيض الكربون والإسراع في الانتقال إلى طاقة نظيفة مستدامة.
الإمارات قامت بمراجعة وتحديث استراتيجية الطاقة 2050 لتواكب الانتقال العالمي للطاقة والتي تستهدف إلى انتاج 35% من الكهرباء من مصادر نظيفة بحول 2032. تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى طاقة للتشغيل والتبريد واتساع تاسيس مراكز بيانات ضخمة يتطلب استهلاك كبير للطاقة، وهذا سياتي من الوقود الأحفوري الذي سيبقى جزء هام وحيوي من مزيج الطاقة ربما حتى نهاية القرن. وهنا يجب التشديد على أهمية امن إمدادات الطاقة لتلبية الطلب العالمي. ولذلك يجب اعتبار مصادر الطاقة الموثوقة والاستدامة من خلال التنويع اركان رئيسية لتحقيق استراتيجية الطاقة 2050 ومواز لذلك استراتيجية الهيدروجين الوطنية 2050 والتي ستلعب دور محوري في مسيرة الحياد المناخي. كما تستثمر الإمارات في تقنيات التخزين وشبكات الكهرباء.
وفي كلمته في مرءتمر أديبك أشار وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي إلى الحلول التقنية والابتكار التي تقلل تكلفة الطاقة وتعزز الكفاءة.
أهمية الاستثمار لتحقيق الأهداف:
وهنا الحديث عن مبالغ ضخمة جدا يجب ان يستثمرها العالم وحسب تقديرات أشار لها سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك في موءتمو أديبك ان على العالم ان يستثمر 4 ترليون دولار سنويا لتحقيق أهداف الاستدامة وحماية البيئة والمناخ.
والحاجة ماسة للابتكار والتعاون الدولي.