العموم نيوز: أبدى الوزير البريطاني المكلف بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، “خيبة أمل” إزاء تأجيل قمة مع الاتحاد الأوروبي بشأن العلاقات لمرحلة ما بعد بريكست، والتي كان من المقرر عقدها في 22 تموز، وذلك بعد استقالة رئيس الحكومة كير ستارمر.
وقال نيك توماس-سيموندز لبرنامج “توداي” على إذاعة بي بي سي 4 الثلاثاء، في الذكرى العاشرة للاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “نعم، بالطبع، إنه لأمر مخيب للآمال. لن أُسيء إلى مستمعيكم بالقول إنني لستُ مستاء لتأجيل القمة مع الاتحاد الأوروبي”.
وكان من المقرر أن تُعقد القمة الثانية، بهدف إصلاح العلاقات المتوترة بين بريطانيا والتكتل الأوروبي، بين ستارمر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا.
ولكن بعد أن أعلن ستارمر قراره الاستقالة الاثنين إثر أشهر من الضغوط الداخلية، أكدت المفوضية الأوروبية تأجيل القمة.
وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية باولا بينهو “تأجيل القمة مع المملكة المتحدة. التأجيل لا يعني الإلغاء، ما يعني أنه بمجرد توفر الإمكانيات، سنبحث بالطبع في موعد آخر”.
وصرح متحدث باسم الحكومة البريطانية الثلاثاء بأن المملكة المتحدة “ملتزمة عقد القمة المقبلة في أقرب فرصة” و”ملتزمة ضمان تنفيذ” الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال فترة ستارمر.
وقد نجح ستارمر في تقريب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلال ولايته التي استمرت قرابة عامين، لكنه استبعد الانضمام مجددا إلى الاتحاد الجمركي، وهي قضية شائكة ستعتبر بمثابة تراجع عن نتيجة استفتاء 2016 الذي صوتت فيه المملكة المتحدة بفارق ضئيل لصالح الخروج من الاتحاد.
وبدلا من ذلك، اقترح تعزيز العلاقات مع السوق الموحدة.
وصرح السياسي العمالي المخضرم آندي بورنم، المرشح الأوفر حظا لخلافة ستارمر في موعد أقربه الشهر المقبل، بأنه يرغب في رؤية بريطانيا تعود إلى الاتحاد، محاولا في نفس الوقت النأي بنفسه عن هذا الموضوع الحساس سياسيا.
“خطأ”
وبحسب أستاذ العلوم السياسية في كلية لندن للاقتصاد توني ترافرز “يتفق كل من ستارمر وأندي بورنم على أن المملكة المتحدة خسرت ناتجا اقتصاديا، وتراجعت إنتاجيتها بسبب خروجها من الاتحاد الأوروبي”.
وأضاف ترافرز “إنهم يرغبون في التقارب. وهذا أمر صعب جدا سياسيا”.
وبعد مرور عشر سنوات على التصويت الحاسم، يسود تشاؤم لدى الشركات والناخبين بشأن النتائج.
وقالت أستاذة قانون الاتحاد الأوروبي في جامعة كامبريدج كاثرين بارنرد “لا يوجد دليل يُذكر على أن المملكة المتحدة أصبحت مكانا أفضل بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت “تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن الأغلبية تعتقد أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان خطأ، لكن هذا لا يعني بالضرورة الرغبة في الانضمام مجددا”.
في أيار الماضي توصلت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تاريخي لتعزيز العلاقات الدفاعية والتجارية، اعتُبر بمثابة بداية جديدة بعد خروج المملكة المتحدة المثير للجدل من الاتحاد عام 2020.
كما توصلت لندن وبروكسل هذا العام إلى اتفاق يسمح لبريطانيا بالانضمام مجددا إلى برنامج التبادل الطلابي الشهير “إيرازموس”، اعتبارا من 2027.

