97.9K
العموم نيوز – اليابان – سجلت الأسهم اليابانية قفزة تاريخية يوم الاثنين، حيث اخترق مؤشر “نيكاي 225″ حاجز الـ73,000 نقطة للمرة الأولى على الإطلاق، مدعوماً بزخم غير مسبوق في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وقد جاء هذا الصعود القياسي متزامناً مع تراجع حاد في قيمة الين الياباني، الذي اقترب من مستوى 161.5 ين مقابل الدولار، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ عام 1986.
ويعزى هذا التناقض الاقتصادي إلى أن ضعف العملة يرفع من تنافسية الشركات المصدرة ويزيد من جاذبية أرباحها المقومة بالعملة الأجنبية؛ ما دفع المستثمرين إلى ضخ سيولة كبيرة في الأسهم اليابانية التي تقدم عوائد نمو تتفوق بوضوح على معدلات الفائدة البنكية.
وتتركز قيادة السوق حالياً في الشركات المرتبطة بالنمو العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث استفادت أسهم قيادية مثل “فوروكاوا إلكتريك”، و”موراتا مانوفاكتشرينغ”، و”مجموعة سوفت بنك” من الطلب العالمي القوي، ما دفع المؤشرات للتحليق إلى مستويات قياسية جديدة.
وعلى الرغم من قيام بنك اليابان برفع سعر الفائدة إلى 1% الأسبوع الماضي في محاولة لتطبيع السياسة النقدية، فإن الأسواق لا تزال تتجاهل هذا التغيير، مفضلةً الاستمرار في المضاربة على فروق أسعار الفائدة الضخمة بين اليابان والولايات المتحدة.
وهذا الواقع عزز من استراتيجية المستثمرين في بناء مراكز “بيع الين على المكشوف”، مراهنين على استمرار اتساع فجوة العوائد، وهو ما يفسر لماذا يظل الين تحت ضغط بيعي مكثف رغم التحركات الرسمية لكبح تراجعه.

