لندن: محمد الطّورة
أكتب بفخرٍ واعتزازٍ كبيرين، كواحدٍ من أبناء لواء الشوبك، وأنا أتابع هذا الجمع الخير من أبناء مدينتي وهم يشاركون في احتفالات يوم العلم الأردني. وبرغم بُعد المسافات، إلا أن القلب يبقى معلّقًا هناك، حيث الأرض التي نشأنا عليها، والناس الذين نحمل لهم كل المحبة والانتماء.
إن مشهد أبناء الشوبك وهم يجتمعون في هذه المناسبة الوطنية، شأنهم شأن إخوانهم المواطنين في مختلف أنحاء الوطن، يبعث في النفس شعورًا عميقًا بالفخر، ويؤكد أن روح الانتماء للوطن لا تحدّها حدود، ولا تغيّبها المسافات. فهم، كما عهدناهم دائمًا، حاضرون في كل مناسبة وطنية، يعبّرون عن حبهم الصادق للأردن وولائهم الراسخ لقيادته الهاشمية.
هذا وقد تداعى أبناء لواء الشوبك في جنوب الأردن هذا اليوم في مسيرة وطنية كبيرة احتفاءً بيوم العلم الأردني، في مشهدٍ جسّد أسمى معاني الانتماء والولاء. فقد شارك في هذه المسيرة جمعٌ غفير من أبناء المدينة، كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، توحّدوا جميعًا تحت راية الوطن، يرفعون العلم الأردني عاليًا، رمز العزة والكرامة.
وهذا ليس بغريبٍ على أبناء هذا اللواء العريق، الذين دأبوا في كل مناسبة وطنية على التعبير عن حبهم الصادق لوطنهم، وولائهم الراسخ للعرش الهاشمي. فقد اعتادوا أن يكونوا في الصفوف الأولى، يثبتون في كل محطة أنهم أوفياء لتاريخهم، متمسكون بإرث أجدادهم وآبائهم الذين كانوا دومًا في طليعة الرجال المخلصين للوطن.
لقد جاءت هذه المسيرة لتؤكد أن روح الوطنية لا تزال متجذّرة في نفوس أبناء الشوبك، تنتقل من جيل إلى جيل، حاملةً معها قيم التضحية والانتماء. فالعلم الذي ارتفع اليوم في سماء الشوبك لم يكن مجرد راية، بل كان رسالة حب ووفاء، وعهدًا متجدّدًا بأن يبقى الأردن عزيزًا قويًا بأبنائه.
وفي ظل هذه المشاعر الصادقة، يواصل أبناء الشوبك مسيرتهم، مستلهمين من تاريخهم المجيد عزيمةً لا تلين، ومؤكدين أن الأردن سيبقى دائمًا في قلوبهم، وأنهم سيظلون الحصن المنيع الذي يحميه ويرفع رايته خفّاقة في كل زمان ومكان.




