العموم نيوز: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء التقارير التي تتحدث عن اندلاع اشتباكات عبر الحدود بين القوات الأمنية في أفغانستان ونظيرتها في باكستان.
ودعا غوتيريش البلدين إلى تغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الخلافات، مؤكدًا ضرورة التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها بموجب القانون الدولي، ولا سيما القانون الإنساني الدولي، مع ضمان حماية المدنيين من تداعيات التصعيد. كما ثمّن جهود الوساطة التي قامت بها دول أعضاء خلال الأشهر الماضية لتقريب وجهات النظر وخفض حدة التوتر.
من جهتها، دعت روسيا، الجمعة، كابول وإسلام آباد إلى وقف الهجمات عبر الحدود فورًا وتسوية النزاع عبر القنوات السياسية، وفق ما نقلته وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية. كما عرضت إيران التوسط لتسهيل الحوار بين الجانبين، بعدما أعلنت إسلام آباد ما وصفته بـ”الحرب المفتوحة” على حكومة طالبان ونفذت ضربات جوية على كابول عقب اشتباكات حدودية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن بلاده مستعدة لتقديم أي دعم يسهم في تعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين.
ميدانيًا، أعلنت أفغانستان أنها شنت، الخميس، هجومًا عسكريًا على باكستان، قالت إنه ردّ على غارات جوية دامية استهدفت أراضيها قبل أيام، مؤكدة مقتل وأسر جنود باكستانيين، وهو ما نفته إسلام آباد. وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن العمليات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية “ردًا على الانتهاكات المتكررة”.
وأفادت السلطات الأفغانية بأن القتال امتد إلى عدة ولايات، في حين أعلنت باكستان أنها تعاملت مع الهجمات عبر “رد فوري وفاعل”، متهمة الجانب الأفغاني بإطلاق نار غير مبرر على مواقع في إقليم خيبر بختونخوا.
وأكدت كابول سيطرتها على أكثر من 15 نقطة عسكرية خلال ساعات، مشيرة إلى سقوط قتلى وأسرى من الجانب الباكستاني، بينما نفى مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تلك المزاعم، مؤكدًا عدم خسارة أي مواقع وإلحاق “خسائر فادحة” بالقوات الأفغانية.
وفي سياق متصل، أعلن مسؤول أفغاني إصابة عدد من المدنيين في مخيم للعائدين قرب معبر طورخام الحدودي، فيما لا تزال الحدود مغلقة منذ اندلاع الاشتباكات في تشرين الأول/أكتوبر، مع السماح بعبور العائدين الأفغان فقط.

