العموم نيوز – كشفت وسائل إعلام أمريكية عن جهود يبذلها حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقدمة قطر والسعودية وسلطنة عُمان، للحيلولة دون توجيه ضربة عسكرية لإيران، في حين قال الرئيس دونالد ترامب إنه يأمل ألا يلجأ إلى هذا الخيار.
ونقلت شبكة “سي بي إس” الأمريكية عن مسؤولين إقليميين أن هناك جهود وساطة تبذلها قطر وسلطنة عُمان وتركيا، لمنع حدوث الضربة الأمريكية على إيران.
كما نقلت الشبكة، مساء الخميس، عن الرئيس الأمريكي قوله إنه يعتزم إجراء المزيد من المحادثات مع إيران، مضيفاً: “شيئان اثنان، أولاً، لا نووي. وثانياً، توقفوا عن قتل المتظاهرين، إنهم يقتلونهم بالآلاف”.
ولفت إلى أن لدى الولايات المتحدة الكثير من السفن الكبيرة جداً والقوية جداً التي تبحر نحو إيران، مضيفاً: “سيكون أمراً رائعاً لو لم نضطر إلى استخدامها”.
من جانبها، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن عدداً من حكومات الشرق الأوسط تحاول دفع الولايات المتحدة وإيران إلى محادثات لدرء صراع محتمل، مشيرةً إلى أن تلك الجهود لم تثمر حتى اللحظة.
وقالت الصحيفة، أمس الخميس، إن الجهود التي بذلتها قطر وسلطنة عُمان والسعودية في الأيام الأخيرة للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران كانت غير مثمرة.
وأضافت: “تركيا، حليفة الناتو، والتي يتمتع رئيسها رجب طيب أردوغان بعلاقة وثيقة مع ترامب، تدفع واشنطن إلى التفاوض مع إيران لدرء صراع تعتبره الحكومة التركية مزعزعاً للاستقرار في المنطقة”.
بدورها، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن مسؤولين إيرانيين سعوا في الأيام الأخيرة إلى طلب مساعدة دبلوماسيين في السعودية وقطر ومصر، في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار مع واشنطن وتجنب العمل العسكري.
ونقلت الصحيفة عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الرئيس ترامب كان واضحاً ولا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وبحسب “نيويورك تايمز” قال مسؤولون أمريكيون إن ترامب يتبع نهجاً مع إيران مشابهاً لما فعل مع فنزويلا، وأن قائمة الخيارات التي قدمت له بشأنها تهدف إلى إضعاف المرشد الأعلى، وإلحاق أضرار بمنشآت إيران النووية والصاروخية.
ويتزامن ذلك مع استمرار واشنطن في جلب المزيد من الأصول العسكرية إلى الشرق الأوسط، حيث أكدت “واشنطن بوست” استمرار تدفق وسائل قتالية إلى المنطقة، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي برية.
وتوقعت الصحيفة الأمريكية أن تتفجر الأوضاع في إيران خلال احتفالات ذكرى عودة الخميني يوم الأحد المقبل، في حين من المقرر أن يصل وزير خارجية إيران عباس عراقجي إلى تركيا اليوم الجمعة لإجراء محادثات مع الجانب التركي.
وكانت دول من مجلس التعاون الخليجي أعلنت رسمياً رفضها استخدام أراضيها لتنفيذ أي أعمال قتالية ضد إيران، بالتزامن مع تزايد المؤشرات على احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية لطهران.

