العموم نيوز: من بين 45 لاعباً ضمّتهم قائمة مباراة أوبرلانديا وماموري في البرازيل، نجا اثنان فقط من الطرد. ودوّن الحكم أسماء 43 لاعباً وثمانية من أفراد الجهازين الفنيين بعدما تحوّل الاحتفال بهدف إلى شجار جماعي. لكن المفاجأة جاءت من أوبرلانديا، الذي خسر ذهاب نصف النهائي 1-3، ثم تنازل عن خوض الإياب حين علم أن منافسه لم يعد يملك سوى سبعة لاعبين متاحين للمواجهة.
واعتمد اتحاد كرة القدم في ولاية ميناس جيرايس، الأربعاء 4 نوفمبر، انسحاب أوبرلانديا وألغى مباراة الإياب المقررة الأحد 8 نوفمبر. وبذلك حجز ماموري مقعده في نهائي الدرجة الثانية لبطولة الولاية تحت 20 عاماً، وضمن الصعود إلى الدرجة الأولى في الموسم المقبل. أما أوبرلانديا فما زالت أمامه فرصة للصعود عبر مباراة المركز الثالث.
احتفال أشعل الشجار
قبل أن يسجّل ماموري هدفه الثالث، كانت مباراة الذهاب، التي أقيمت الأحد الأول من نوفمبر على ملعب «باركي دو سابيا»، قد توقفت نحو 40 دقيقة. وبحسب تقرير الحكم فرناندو باتريك، دخل مسؤولون من أوبرلانديا أرض الملعب احتجاجاً على طرد أحد لاعبيهم في الشوط الثاني. ووصف الحكم أجواء تلك الفترة بأنها اتسمت بضغط شديد وعداء تجاه طاقم التحكيم.
واستؤنف اللعب، ثم سجّل ماموري هدفه الثالث في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع. وأثناء الاحتفال، وجّه لاعبه دافي إيماءات وعبارات استفزازية نحو مقاعد بدلاء أوبرلانديا، فاندفع مدرب حراس مرمى الفريق المضيف لمواجهته. وكان الحكم يستعد لطرد الاثنين حين تبادل لاعبون وأفراد من الجهازين الفنيين اللكمات والركلات.
وكتب الحكم في تقريره أن الشجار جعل إشهار البطاقات واستكمال إجراءات إنهاء اللقاء متعذّرين، فأنهى المباراة لغياب الأمن. لذلك جاء المشهد مختلفاً عمّا قد يوحي به الرقم: ثلاث حالات طرد وقعت أثناء اللعب، أما الحالات الـ48 المرتبطة بالشجار فدوّنها الحكم في تقريره بعد نهاية اللقاء.
لماذا رقمان؟
بحسب قائمة الأسماء التي نشرها موقع «غلوبو إسبورتي» البرازيلي، شمل الطرد 22 لاعباً من أوبرلانديا و21 من ماموري، إضافة إلى ثمانية من الجهازين الفنيين، بينهم مدربا الفريقين ومدربا حراس المرمى. ومن اللاعبين، أفلت لوكاس كوتو من أوبرلانديا وروبرتو من ماموري وحدهما من العقوبة. أما وكالة «رويترز» فأوردت حصيلة بلغت 53، بعدما أضافت مسؤولَين من إدارة أوبرلانديا أُبعدا أيضاً.
انسحاب بروح رياضية
أوضح أوبرلانديا في بيانه أنه كان يستطيع خوض الإياب بلاعبين مؤهلين من فئتَي تحت 20 وتحت 17 عاماً، لكنه فضّل الانسحاب لأن القيم التي يدافع عنها تتقدم على النتيجة الرياضية. وشكرت إدارة ماموري منافسها على ما وصفته بلفتة «اللعب النزيه»، فيما أعلن أوبرلانديا أنه اتخذ إجراءات تأديبية داخلية بحق المتورطين.
وقرر الاتحاد احتساب الإيقافات التلقائية المترتبة على الطرد كأنّ اللاعبين استوفوها في لقاء الإياب الملغى، ما يتيح لهم المشاركة في النهائي أو في مباراة المركز الثالث. وتبقى أحداث الذهاب معروضة على المحكمة الرياضية في الولاية، التي تملك فرض عقوبات إضافية.
ماذا عن غينيس؟
حتى 5 نوفمبر، ظلّ الرقم المنشور على موقع موسوعة «غينيس» 36 لاعباً مطروداً في مباراة واحدة. وسُجّل في الدرجة الخامسة الأرجنتينية بين أتلتيكو كلايبولي وفيكتوريانو أريناس في 27 فبراير 2011. وبحساب اللاعبين وحدهم، تجاوزت المباراة البرازيلية ذلك الرقم بسبعة، فيما بقيت المباراة الأرجنتينية صاحبة الرقم في سجل الموسوعة المنشور.