العموم نيوز:
رجح بنك “BMO Capital Markets” أن تكون عائدات سندات الخزانة الأميركية على أعتاب تحرك قوي بعد أسابيع من التداول ضمن نطاق ضيق، مع ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر في 28 أكتوبر، والذي قد يشكل المحفز الرئيسي التالي للأسواق.
وذكر البنك في مذكرة بحثية أن الفارق بين نطاقي “بولينغر باند” (Bollinger Bands)، وهو مؤشر فني يقيس درجة تقلبات السوق، تقلص إلى 24 نقطة أساس مقارنة بنحو 80 نقطة أساس في 28 سبتمبر، ما يعكس تراجع التقلبات ودخول السوق في مرحلة من التماسك قد تمهد لتحرك أكثر حدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار استراتيجيو البنك إلى أن “حركة الأسعار المضغوطة توحي إلى حد ما باقتراب اختراق للسوق”، في إشارة إلى احتمال خروج العائدات من النطاق الضيق الذي تحركت داخله خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”.
وبحسب المذكرة، تراوح عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بين 4.70% و4.82% في جميع جلسات التداول منذ بداية أكتوبر. ورغم أن نطاق الإغلاق لم يتجاوز 12 نقطة أساس، فإن العائدات شهدت تقلبات يومية ضمن نطاق أوسع بلغ 27 نقطة أساس خلال الشهر.
كما سجل متوسط نطاق التداول اليومي نحو 10 نقاط أساس، وهو أعلى متوسط شهري منذ مارس الماضي، ما يشير إلى تصاعد حدة التذبذبات داخل النطاق السعري الحالي حتى مع غياب اتجاه واضح للسوق.
ويرى البنك أن سوق السندات الأميركية ما زالت تتحرك ضمن حالة من الترقب، مع استمرار المستثمرين في استقاء الإشارات من الأسواق الأخرى، بينما يظل مسار العائدات عرضة للتأثر بعوامل خارجية تشمل التوترات الجيوسياسية وأداء الأصول عالية المخاطر بالتزامن مع موسم إعلان نتائج الشركات.
وأضافت المذكرة أن الطلب على الأصول الآمنة لا يزال يدعم سندات الخزانة، ما أبقى عائدات السندات لأجل عشر سنوات قرب الحد الأدنى من نطاق تداولها خلال أكتوبر.
وفي ما يتعلق بالسياسة النقدية، يتوقع بنك BMO أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، على أن ينفذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. إلا أن البنك حذر من أن الأسواق قد تكون تبالغ في تسعير احتمال رفع الفائدة بنهاية العام، إذ تشير العقود الحالية إلى احتمال يقارب 90% لهذه الخطوة، ما يترك مجالاً لإعادة تقييم التوقعات مع صدور بيانات اقتصادية جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
ويرى مراقبون أن أي مفاجأة في لهجة الفيدرالي أو في البيانات الاقتصادية الأميركية، خصوصاً المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، قد تكون كافية لإنهاء حالة التماسك التي سيطرت على سوق السندات خلال أكتوبر، ودفع العائدات إلى تحرك أكثر وضوحاً صعوداً أو هبوطاً.