العموم نيوز – لا يزال القصر التاريخي الذي امتلكته النجمة العالمية أنجلينا جولي في مدينة لوس أنجلوس يثير اهتمام وسائل الإعلام، رغم إتمام عملية بيعه، وذلك بعد تداول تقارير نسبت شراء العقار إلى المغنية العالمية مادونا مقابل 24.75 مليون دولار.
لكن هذه الأنباء واجهت نفيًا من وكيل العقارات المسؤول عن الصفقة، الذي أكد أن هوية المشتري لم تُكشف، بسبب التزام الأطراف باتفاقية صارمة للحفاظ على السرية.
وجاء هذا التوضيح ليعيد الجدل حول مصير المنزل الفاخر، بعدما ارتبط اسم مادونا بالصفقة إثر تقارير أشارت إلى أنها أجرت جولة افتراضية للاطلاع على العقار خلال أغسطس/آب الماضي. ورغم أن هذه الخطوة أثارت تكهنات بشأن احتمال شرائها المنزل، فإنها لا تشكل دليلًا على إتمام الصفقة أو انتقال الملكية إليها.
وكيل العقارات يوضح حقيقة شراء مادونا للقصر
أكد وكيل العقارات كارزويل أن المعلومات المتداولة بشأن هوية المشتري لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة، موضحًا أن اتفاقية عدم الإفصاح الموقعة ضمن إجراءات البيع تمنع الكشف عن اسم الشخص الذي استحوذ على العقار، كما تحول دون تقديم أي تفاصيل قد تساعد في التعرف إليه.
ويعني هذا الالتزام أن المعلومات المتعلقة بالمشتري تظل محمية، حتى مع انتشار التكهنات بشأن الشخص الذي أصبح يمتلك المنزل الذي ارتبط اسمه بأنجلينا جولي لسنوات. ولم يقدم الوكيل ما يؤكد أن مادونا هي المشتري، كما لم يكشف عن هوية بديلة، ليظل الأمر غير محسوم في انتظار أي معلومات موثوقة قد تصدر لاحقًا.
وتكتسب السرية أهمية خاصة في الصفقات العقارية المرتبطة بالمشاهير، إذ يمكن أن تتحول تفاصيل البيع إلى مادة للتغطية الإعلامية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعقارات ذات قيمة مالية مرتفعة وتاريخ مرتبط بشخصيات معروفة. وفي هذه الحالة، لا تقتصر الحماية على البيانات الشخصية للمشتري، بل تشمل أيضًا تفاصيل الصفقة التي قد تقود إلى الكشف عن هويته.
لماذا أخضع فريق البيع المشترين المحتملين للتحقق؟
كشف كارزويل أن فريقه اتخذ إجراءات للتحقق من خلفيات الأشخاص الراغبين في شراء المنزل، بهدف التأكد من جديتهم وقدرتهم على إتمام الصفقة، بدلًا من السماح لأشخاص باستغلال فرصة زيارة العقار لمجرد دخوله أو استكشاف منزل سبق أن امتلكته نجمة عالمية.
وتعكس هذه الإجراءات طبيعة التحديات التي تواجه بيع المنازل المرتبطة بالمشاهير، إذ قد يجذب العقار اهتمام أشخاص بدافع الفضول، وليس بالضرورة بهدف الشراء. ومن هنا، كان التحقق من هوية المهتمين وجديتهم جزءًا من تنظيم عملية البيع، بما يضمن أن تقتصر المعاينات على الأشخاص الذين لديهم اهتمام فعلي بالعقار.
كما مثّلت حماية خصوصية المنزل أحد الاعتبارات الأساسية خلال الإجراءات، خاصة أن القصر ارتبط باسم أنجلينا جولي، وهو ما جعله محط أنظار وسائل الإعلام بعد طرحه للبيع. وبحسب تصريحات وكيل العقارات، فإن الحفاظ على أمن العقار وخصوصية مالكته السابقة كانا من العناصر التي رافقت عملية البيع.
قصر أنجلينا جولي.. تاريخ يعود إلى عام 1913
يقع القصر في حي لوس فيليز بمدينة لوس أنجلوس، ويمتد على مساحة تقارب فدانين، ما يوفر له مساحة واسعة ضمن واحدة من المناطق المعروفة في المدينة. ولا تقتصر أهمية العقار على حجمه ومرافقه، إذ يمتلك خلفية تاريخية تعود إلى بدايات القرن العشرين.
وكان المنزل مملوكًا في السابق للمخرج السينمائي الأمريكي سيسيل بي ديميل، أحد الأسماء البارزة في تاريخ هوليوود. ويعود تصميمه الأولي إلى عام 1913، مستندًا إلى طراز «بو آرت» المعماري، الذي يجمع بين التكوينات الكلاسيكية والعناية بالتفاصيل والزخارف.
ويضم القصر ست غرف نوم وعشرة حمامات، إلى جانب استوديو مستقل للضيوف، ومسبح يبلغ طوله 40 قدمًا، وصالة للياقة البدنية، وبيت للشاي. كما يتمتع بإطلالات على تلال هوليوود ومرصد غريفيث، وهي عناصر تضيف إلى خصوصية موقعه ومواصفاته.
وتجتمع في العقار عدة عوامل تجعله لافتًا في سوق المنازل الفاخرة، من بينها مساحته الواسعة، وتعدد مرافقه، وطرازه المعماري، فضلًا عن ارتباطه بتاريخ السينما الأمريكية وامتلاكه سابقًا من قبل أنجلينا جولي.