الدبلوماسية الأردنية تتحرك في لندن على أكثر من مسار وبكل الإتجاهات، السفير الدباس يلتقي رئيسة لجنة التنمية الدولية في البرلمان البريطالني.النائب سارة تشامبيون،
العموم نيوز – لندن
في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتحرك الدبلوماسية الأردنية في لندن على أكثر من مسار، في حراك يتقاطع فيه المستوى السياسي مع البرلماني والدبلوماسي، وتبرز فيه تحركات السفير الأردني لدى المملكة المتحدة منار الدباس كجزء من جهد أوسع تقوده عمّان للدفاع عن أولوياتها تجاه القضية الفلسطينية والقدس والأمن الإقليمي.
ويأتي هذا الحراك في إطار السياسة التي يقودها الملك عبدالله الثاني، وتعمل وزارة الخارجية وشؤون المغتربين على ترجمتها دبلوماسياً من خلال النشاط المستمر لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي، عبر اتصالات مكثفة مع العواصم والقوى السياسية المؤثرة.
وفي لندن، يركز السفير الدباس على توسيع قنوات التواصل مع أعضاء البرلمان واللجان والأحزاب البريطانية، وطرح الموقف الأردني من التطورات الإقليمية، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على حل الدولتين واحترام القانون الدولي وحماية الوضع التاريخي والقانوني للقدس.
وتكتسب هذه الاتصالات أهمية إضافية مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البريطانية تجاه النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، والتي رحب بها الأردن، داعياً إلى البناء عليها ضمن جهد دولي أوسع يحافظ على إمكانية تحقيق السلام وحل الدولتين.
وبينما يتحرك الصفدي على المستوى الحكومي والدولي، يواصل السفير الدباس في لندن العمل على المستوى البرلماني والسياسي، بما يعكس تكاملاً بين أدوات الدبلوماسية الأردنية، ويمنح الموقف الأردني حضوراً مستمراً في واحدة من العواصم الرئيسية المؤثرة في السياسة الدولية.
واللافت أن الحراك الأردني لا يتعامل مع القضية الفلسطينية بمعزل عن أمن المنطقة، بل يربط بين استمرار الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية، وبين الحاجة إلى مسار سياسي يضمن الحقوق الفلسطينية ويعزز الاستقرار.
من رؤية الملك عبدالله الثاني، إلى التحرك الدبلوماسي لوزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، وصولاً إلى الاتصالات اليومية التي يجريها السفير منار الدباس في لندن، تبدو الدبلوماسية الأردنية وكأنها تعمل عبر مستويات متوازية، بهدف إبقاء الموقف الأردني حاضراً في دوائر القرار والتأثير البريطانية.