العموم نيوز: لم يعد الخطر الذي يواجه أسواق النفط العالمية مرتبطاً فقط بكمية الخام التي تمر عبر مضيق هرمز، بل باتت كلفة نقل النفط وتأمينه تمثل أزمة قائمة بذاتها، مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في الخليج.
وبحسب تقرير نشرته «فايننشال تايمز» اليوم الأربعاء، يحصل قادة ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز حالياً على أجور تصل إلى 100 ألف دولار شهرياً، إضافة إلى مكافآت قد تبلغ 50 ألف دولار عن الرحلة الواحدة، فيما يحصل أفراد الطواقم على أضعاف أجورهم المعتادة مقابل قبول العمل في منطقة عالية المخاطر.
وتعكس هذه الزيادات حجم المخاطر التي تواجه حركة الملاحة. فقد تعرضت 93 سفينة لهجمات منذ أواخر فبراير، وقُتل 24 من أفراد أطقمها، وفق بيانات أوردتها الصحيفة، فيما لجأت بعض السفن إلى إطفاء أنظمة تحديد المواقع والإبحار ليلاً لتقليل احتمالات استهدافها.
وفي المقابل، ارتفعت أجور استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستويات قياسية بلغت نحو 1.3 مليون دولار يومياً، بينما قفزت تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب إلى نحو 20 مليون دولار للرحلة الواحدة في بعض الحالات.
ورغم هذه المخاطر، لم تتوقف حركة النفط عبر المنطقة، وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، راسل هاردي، إن نحو 12 مليون برميل يومياً من الخام ومليوني برميل من المنتجات النفطية المكررة خرجت من الخليج خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية. لكن نقل هذه الكميات أصبح أكثر تعقيداً، إذ تعتمد بعض العمليات على نقل النفط بين ناقلات في البحر لتجنب إبقاء السفن داخل مناطق الخطر لفترات طويلة.
ويؤدي هذا الأسلوب إلى مشكلة جديدة: النفط موجود، لكن الناقلات القادرة على نقله أصبحت نادرة ومكلفة. وقال هاردي إن الأزمة انتقلت من نقص الخام إلى أزمة في المنتجات المكررة والشحن، محذراً من أن توقف التدفقات الحالية من الخليج قد يدفع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل مع تراجع المخزونات العالمية.
وتظهر آثار الأزمة بالفعل في أسعار النفط؛ فقد ارتفع خام برنت صباح اليوم إلى نحو 101.51 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس نحو 90.25 دولاراً، وسط مخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات نتيجة الحرب والتوترات في المنطقة.