العموم نيوز: أكد جلالة الملك عبدﷲ الثاني، الجمعة، أن هناك حاجة ماسة لتكثيف جهود استعادة الاستقرار في المنطقة، داعيا المجتمع الدولي لتكثيف جهوده الدبلوماسية لتجنب توسع دائرة الصراع.
ولفت جلالته، خلال تصريحات صحفية مشتركة مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في براغ، إلى أن الأردن يواصل التأكيد على أهمية الحوار واحترام القانون الدولي، ويدعم جميع جهود تحقيق السلام والاستقرار.
وشدد جلالة الملك على أن الأردن مستمر باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنه وسيادته وسلامة مواطنيه.
وبالحديث عن العلاقات الأردنية التشيكية، قال جلالته إن هذه الروابط شهدت نموا ملحوظا منذ تأسيسها قبل ستة عقود، وأصبحت شراكة متينة وراسخة قائمة على الثقة المتبادلة.
وأعرب جلالة الملك عن الحرص على توسيع التعاون والبناء على الإمكانيات الكبيرة لدى البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتشجيع الاستثمار والشراكات في مجال الأعمال، مشيرا إلى أهمية إيجاد فرص جديدة للقطاع الخاص، وتعزيز العمل المشترك في مجالي الدفاع والأمن.
وبين جلالته تطلع الأردن إلى مواصلة التنسيق والتدريب وتبادل الخبرات مع جمهورية التشيك، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتطرق جلالة الملك في حديثه إلى الأوضاع في الضفة الغربية، إذ أعرب عن رفض الأردن لاستمرار التوسع الاستيطاني، وتصاعد عنف المستوطنين، والتهجير القسري، ومحاولات فرض واقع جديد، والتي تشكل مجتمعة تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي.
وأعاد جلالته التأكيد على موقف الأردن الثابت الرافض لأية محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، داعيا المجتمع الدولي للتحرك للحيلولة دون أية محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
وثمن جلالة الملك موقف جمهورية التشيك الداعم لحل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدا التزام المملكة بالعمل مع الشركاء، ومنهم جمهورية التشيك والاتحاد الأوروبي، لدعم الأمن الإقليمي والاستقرار والازدهار.
من جانبه، رحب رئيس جمهورية التشيك بزيارة جلالة الملك وجلالة الملكة، والتي تشكل فرصة للبناء على المباحثات المثمرة التي جرت في عمان في 2024، مؤكدا أن الأردن أحد أقرب الحلفاء لجمهورية التشيك وأكثرهم موثوقية في الشرق الأوسط، معربا عن تقديره لجهود الأردن، بقيادة جلالة الملك، لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة، ومشددا على أن قوة الأردن واستقراره مهمان لأوروبا وللتشيك.
ولفت الرئيس بافيل إلى أهمية التعاون بين بلاده والأردن في إيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة، مشيرا إلى التعاون القائم بين البلدين منذ عام 2013 في برنامج ميديفاك الطبي، الذي قدم خلاله أطباء من التشيك العلاج وأجروا عمليات جراحية لآلاف الأردنيين والسوريين في المملكة.
وأعرب الرئيس التشيكي عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الأردن في مجالات الدفاع، والتجارة، والطاقة، وإدارة الموارد المائية.
وعقد جلالة الملك والرئيس بافيل قبيل التصريحات المشتركة، مباحثات ثنائية بحضور جلالة الملكة رانيا العبدﷲ والسيدة الأولى إيفا بافلوفا، تبعتها مباحثات موسعة تناولت سبل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الصديقين، وأبرز المستجدات الإقليمية.
وجرت لجلالة الملك وجلالة الملكة مراسم استقبال رسمية لدى وصولهما قلعة براغ.
وحضر المباحثات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، علاء البطاينة، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء مجدي الحراسيس، والسفير الأردني غير المقيم لدى جمهورية التشيك محمد الهنداوي، وسفيرة جمهورية التشيك لدى الأردن أندريا كوتشيروفا.