العموم نيوز _ طوّر فريق بحثي دولي، بالتعاون مع علماء من جامعتي زيورخ وغرايفسفالد، نظام تقييم تشخيصي جديد يُعرف باسم «مؤشر BioTAK»، يعتمد على فحص دم بسيط والجنس البيولوجي لتحديد الإصابة بمتلازمة «تاكوتسوبو»، المعروفة بـ«متلازمة القلب المكسور»، بدقة عالية تصل إلى نحو 90% وقبل إجراء القسطرة القلبية التداخلية. وتُعد هذه المتلازمة حالة قلبية مفاجئة تصيب غالبًا النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة ضغوط عاطفية أو جسدية حادة، وتمثل نحو 2% من الحالات المشتبه بإصابتها بنوبات قلبية، وتصل إلى واحدة من كل عشر نساء مصابات بمتلازمة الشريان التاجي الحادة. ورغم تشابه الأعراض في المراحل الأولى مثل ألم الصدر وتخطيط القلب غير الطبيعي وارتفاع إنزيمات القلب، إلا أن متلازمة تاكوتسوبو لا تتضمن انسدادًا في الشرايين التاجية.
استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد توليفة دقيقة من المؤشرات الحيوية في الدم، وذلك لتحليل عينات نحو 1800 مريض في مجموعة تحقق مستقلة. وأشار الدكتور فلوريان فينزل، المؤلف المشارك الأول من مركز الأمراض القلبية الجزيئية بجامعة زيورخ وقسم الطب بجامعة أكسفورد، إلى أن هذه التوليفة البسيط يمكنها تحديد المرضى بدقة لافتة قبل القسطرة. فيما أوضح الدكتور فيكتور شفايغر من مستشفى جامعة زيورخ أن المؤشرات تمنح رؤى حول العمليات البيولوجية المميزة للمتلازمة مقارنة بالنوبة القلبية التقليدية.
يقدم «مؤشر BioTAK» إضافة علمية وتشخيصية عبر تسليط الضوء على ما يُعرف بـ«محور الدماغ-القلب»، حيث يشتمل على بروتينات تنشط الببتيدات العصبية المرتبطة بالاستجابة للتوتر والقلق، وأخرى ترتبط باستقرار اللويحات المتصلبة. وأوضح البروفيسور توماس لوشر من معهد القلب والرئة الوطني بكلية إمبريال في لندن أن المؤشر يترجم آليات المرض المعقدة إلى أداة تشخيصية عملية ترصد مسارات الاستجابة للتوتر والخلل الوظيفي.
يؤكد الباحثون أن هذا المؤشر قد يمثل إضافة هامة في غرف الطوارئ للمرضى المشتبه بإصابتهم بمتلازمة الشريان التاجي الحادة. وأكد البروفيسور كريستيان تمبلين، مدير قسم الطب الباطني بمركز جامعة غرايفسفالد الطبي ومؤسس سجل InterTAK الدولي، أن المؤشر لا يُعد بديلاً عن القسطرة عند ضرورتها، لكنه يوجه الإجراءات التشخيصية بفعالية ويتجنب الفحوصات التداخلية غير الضرورية، بينما ستستهدف الأبحاث المستقبلية تقييم دمجه في الرعاية السريرية الروتينية.