العموم نيوز: شدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن إيران، مؤكدين الالتزام بحلول دبلوماسية تضمن سلمية” نووي إيران”، وفقاً لبيان صادر اليوم على إثر زيارة (الدولة) التي أجراها الأمير محمد بن سلمان إلى باريس.
وتجسد زيارة ولي العهد السعودي حرص الرياض على توثيق الشراكة الاستراتيجية مع جميع القوى والأطراف الدولية الكبرى والمؤثرة، فضلاً عن المحافظة على علاقات متوازنة معها، بما يخدم مصالح المملكة الوطنية، ويعزز دورها القيادي في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وأكد البيان الفرنسي السعودي، الذي جاء عقب توقيع البلدين حزمة اتفاقيات، طموح الرياض وباريس تجاه الشراكة الاستراتيجية، فضلاً عن السعي إلى تعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات.
في سياق متصل، تُوّجت مسيرة العلاقات السعودية – الفرنسية بالإعلان عن خارطة طريق الشراكة الإستراتيجية، وذلك أثناء زيارة الرئيس ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2024م، إذ يُمثل مجلس الشراكة الإستراتيجية إطارًا مؤسسيًا شاملًا لتطوير العلاقات الثنائية والتعاون في القطاعات الإستراتيجية.
واشتمل البيان المشترك الذي جاء في ثاني يوم من زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، ولقائه الرئيس الفرنسي ماكرون في قصر الإليزيه، على دعوة إيران إلى استئناف التعاون مع الوكالة الذرية، فضلاً عن إدانة الهجمات على السفن بمضيق هرمز، وتهديد الملاحة البحرية، بجانب التأكيد على ضرورة إعادة الملاحة في هرمز إلى وضعها الطبيعي.
ورحب الأمير محمد بن سلمان، والرئيس ماكرون، بالاتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس، والدعوة إلى تنفيذه، كما شددا على أهمية التهدئة لوقف النار المستدام في غزة، والدعوة كذلك إلى إنهاء سياسة الاستيطان الإسرائيلية.
في الأثناء، تتطابق رؤى الرياض وباريس تجاه شؤون المنطقة، إذ تؤكدان على أولوية تكثيف الأمن، وتعزيز الخيارات الدبلوماسية مقابل الحرب، فيما يتضح حجم التوافق السياسي في إطار تعزيز دعم القضية الفلسطينية عبر إنشاء تحالف حل الدولتين برئاسة مشتركة، بجانب دعم استقرار لبنان، واليمن وكذلك الحال تكريس مستويات الأمن في سوريا.
ويسعى البلدان إلى الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام إقليميًا ودوليًا، ويبذلان جهودًا دبلوماسية لتحقيق أمن وحرية الملاحة البحرية، وتحرص الجمهورية الفرنسية على شراكتها مع المملكة، وتعدها حليفًا وثيقًا يؤدّي دورًا رئيسًا في الحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي واستقرار المنطقة.
كما تحرص الرياض وباريس على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، ويرفع البلدان مستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بينهما، خاصة في مجالات مكافحة الجرائم، ومكافحة الإرهاب والتطرف وتمويلهما.