العموم نيوز – يعتزم حزب الإصلاح البريطاني (Reform UK)بزعامة نايجل فاراج طرح سياسة جديدة تمنح أولوية في الحصول على السكن الاجتماعي للبريطانيين المولودين داخل المملكة المتحدة، ما يعني عملياً وضع البريطانيين الذين وُلدوا خارج البلاد في مرتبة أدنى على قوائم الانتظار.
وبموجب المقترحات التي سيعلنها الحزب، سيحصل البريطانيون المولودون في المملكة المتحدة، والأزواج المتزوجون دون 35 عاماً ممن لديهم أطفال على أولوية في الحصول على المساكن الاجتماعية.
ويأتي ذلك بعد أن سبق لفاراج أن اقترح منع الرعايا الأجانب من الحصول على السكن الاجتماعي، مع منح من يشغلون هذه المساكن حالياً مهلة ثلاثة أشهر للعثور على سكن خاص، قبل احتمال ترحيلهم.
وقال نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس إن نحو 1.3 مليون شخص ينتظرون حالياً الحصول على سكن اجتماعي في بريطانيا، زاعماً أن أكثر من نصف مليون منزل اجتماعي يشغله رعايا أجانب.
وأضاف أن الحزب يريد «إعطاء الأولوية للشباب البريطانيين العاملين» الذين يواجهون صعوبة في مغادرة منازل عائلاتهم وتكوين أسر بسبب أزمة السكن.
استثناءات وتشريع جديد
وقال الحزب إن بعض البريطانيين المولودين خارج المملكة المتحدة سيُستثنون من القواعد الجديدة، ومن بينهم أشخاص وُلدوا أثناء وجود آبائهم البريطانيين خارج البلاد بشكل مؤقت.
لكن مسؤولي الحزب أقروا بأن تطبيق السياسة سيحتاج إلى تشريع جديد لتجنب التعارض مع القوانين القائمة.
كما يقترح الحزب منح المحاربين القدامى أولوية في الحصول على السكن، رغم أن الجنود السابقين وعائلاتهم يحظون بالفعل بأولوية في إطار السياسة الحكومية الحالية.
تحذيرات من «تمييز» يهدد الأكثر احتياجاً
وحذرت منظمات الإسكان من أن ربط الأولوية في السكن بالجنسية ومكان الميلاد والحالة الأسرية والعمل قد يؤدي إلى الإضرار بأشد الفئات احتياجاً.
وقالت سارة إليوت، المديرة التنفيذية لمنظمة «شيلتر»، إن المقترحات «مصممة لإثارة الانقسام»، محذرة من أنها قد تؤدي إلى تشريد آلاف الأسر وتفكك المجتمعات وزيادة أعداد المهددين بالتشرد.
وأضافت أن تقديم الجنسية والعمل على الحاجة الفعلية إلى السكن قد يبعد النظام عن أولوية حماية المشردين ومن يواجهون خطر التشرد، كما قد يعرض أشخاصاً هاربين من العنف الأسري والإساءة لخطر أكبر.
من جهته، قال حزب العمال إن المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء وحاملي تأشيرات الدراسة والعمل غير مؤهلين أصلاً للحصول على السكن الاجتماعي، معتبراً أن سياسة «الإصلاح» ستستهدف بدلاً من ذلك مقيمين منذ سنوات في بريطانيا ساهموا في المجتمع، بمن فيهم بعض العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS.
وعود ببناء 50 ألف منزل سنوياً
ويتزامن الإعلان مع تعهد حزب الإصلاح ببناء 50 ألف منزل ميسور التكلفة للسكن الاجتماعي سنوياً، وهو رقم يزيد بكثير على متوسط 18 ألف منزل سنوياً الذي تعهدت الحكومة ببنائه خلال العقد المقبل.
ويقول الحزب إن خطته لن تتطلب زيادة الضرائب أو الاقتراض، لكنه لم يقدم حتى الآن تفاصيل واضحة حول مصادر تمويل بناء هذا العدد الإضافي من المساكن.
وتضع المقترحات ملف السكن في قلب خطاب حزب الإصلاح بشأن الهجرة، في وقت تتزايد فيه قوائم الانتظار للسكن الاجتماعي وأزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في بريطانيا.