العموم نيوز – أظهرت بيانات جديدة تراجعاً جديداً في عدد الوظائف الشاغرة في سوق العمل بالمملكة المتحدة، بالتزامن مع انخفاض نمو الأجور في القطاع الخاص إلى أدنى مستوى له منذ قرابة ست سنوات.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) أن تقديراته الأولية تشير إلى انخفاض عدد الوظائف الشاغرة بنحو 6000 وظيفة خلال الفترة من مايو إلى يوليو، مقارنة بالفترة من فبراير إلى أبريل.
وبذلك، انخفض إجمالي عدد الوظائف الشاغرة إلى 707 آلاف وظيفة، وهو أدنى مستوى يُسجَّل منذ أكثر من خمس سنوات، أو منذ عام 2014.
وكانت الوظائف الشاغرة قد شهدت تراجعاً حاداً في وقت سابق من العام، مما يشير إلى تقليص الشركات لعمليات التوظيف في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع تكاليف الأجور.
وكشف أحدث مسح أجراه مكتب الإحصاءات الوطنية أن الشركات الصغيرة قد تحجم عن التوظيف بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات التشغيل الأخرى.
كما أظهرت البيانات أن معدل نمو الأجور العادية في القطاع الخاص بالمملكة المتحدة انخفض إلى 2.8% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر 2020.
ويأتي ذلك على الرغم من ارتفاع معدل نمو الأجور العادية الإجمالي إلى 3.5% في الفترة نفسها – صعوداً من 3.4% في الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل – مدفوعاً بزيادة قدرها 6.1% في القطاع العام نتيجة لقرارات تعديل الأجور في هيئة الخدمات الصحية الوطنية.
وظل معدل البطالة الإجمالي في المملكة المتحدة ثابتاً عند 4.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، في حين انخفض عدد العاملين المسجلين في كشوف المرتبات بمقدار 13 ألف عامل بين شهري مايو ويونيو.
وقالت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية: “لا تزال أعداد الوظائف الشاغرة مستقرة إلى حد كبير، رغم أن انخفاضاً طفيفاً في الفترة الأخيرة أدى إلى وصولها لأدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات”.
وأضافت: “كان هذا الانخفاض الأخير مدفوعاً بشكل رئيسي بالشركات الصغيرة، التي أشارت إلى تكاليف العمالة والتشغيل كأسباب لعدم توظيف موظفين جدد أو عدم تعيين بدلاء للموظفين المغادرين”.
وتابعت: “لقد ظل نمو الأجور العادية مستقراً إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة”.
وقالت: “ومع ذلك، استمر نمو الأجور في القطاع الخاص في التباطؤ، بينما ظل نمو الأجور في القطاع العام مرتفعاً بسبب توقيت قرارات تعديل الأجور الأخيرة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية”. أشار خبراء إلى أن تراجع نمو الأجور في القطاع الخاص قد ينذر بضغوط متزايدة على تكاليف المعيشة، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب في إيران”.