العموم نيوز – كشفت الحرب مع إيران عن ضغوط متزايدة على منظومة الدفاع الجوي الأميركية، مع استنزاف جزء كبير من مخزونات صواريخ الاعتراض وارتفاع كلفة استخدامها، ما دفع شركات الصناعات الدفاعية الكبرى إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة وأسرع إنتاجاً.
وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى استخدام نحو 65% من صواريخ «باتريوت» بين فبراير/شباط ويوليو/تموز الماضيين، ليتراجع المخزون إلى أقل من 850 صاروخاً، مقارنة بنحو 2330 صاروخاً قبل اندلاع الحرب، مع بقاء الأرقام الدقيقة سرية.
وتتنافس شركات بوينغ ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان و«رايثيون» التابعة لـ«RTX» على تطوير حلول جديدة لمعالجة أزمة المخزونات، عبر إعادة تصميم بعض مكونات الصواريخ وتبسيط عمليات التصنيع والاستعانة بشركات أصغر لزيادة الإنتاج.
وكشفت بوينغ عن باحث راداري منخفض التكلفة لتوجيه الصواريخ، قالت إنه اجتاز اختبارات أولية، فيما تعمل على إجراء اختبارات إضافية العام المقبل. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بسبب دور الباحث الراداري في إنتاج صواريخ «PAC-3» المستخدمة ضمن منظومة «باتريوت».
بدورها، عرضت نورثروب غرومان منظومة دفاع جوي قصيرة المدى تعتمد على مدفع عيار 50 مليمتراً، للتعامل مع تهديدات بينها الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، مع تكلفة ذخائر لا تتجاوز آلاف الدولارات للطلقة.
أما لوكهيد مارتن، فكشفت عن صاروخ اعتراض جديد لمنظومة «باتريوت» يحمل اسم «PAC-3 ACE»، وقالت إنه سيكلف أقل من نصف سعر صاروخ «PAC-3 MSE».
ولا تقتصر الجهود الأميركية على تطوير أسلحة جديدة، إذ أعلنت وزارة الدفاع في 14 أغسطس/آب اتفاقيات مع بوينغ و«RTX» لزيادة إنتاج مكونات صواريخ الاعتراض «SM-3».
وتعكس هذه التحركات تحولاً في استراتيجية الدفاع الأميركية، من الاعتماد على صواريخ متطورة وباهظة الثمن إلى تطوير أسلحة أقل كلفة وأسرع إنتاجاً وقابلة للتصنيع بأعداد كبيرة، في محاولة لتعويض الاستنزاف الذي كشفت عنه الحرب مع إيران.