العموم نيوز: سلّمت قطر مطلوباً من جنسية آسيوية إلى السلطات الأمريكية، في إطار عملية أمنية مشتركة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI”، وذلك لمواجهة اتهامات تتعلق بجرائم منظمة عابرة للحدود.
وقالت وزارة الداخلية القطرية، في بيان لها، الجمعة، إن عملية التسليم نُفذت بالتنسيق بين الوزارة وقوة الأمن الداخلي “لخويا” ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، عبر قنوات منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، مشيرة إلى أن “المطلوب يواجه عدة اتهامات جنائية جسيمة تتعلق بجرائم منظمة عابرة للحدود”.
وأضافت أن “المتهم أُحيل إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية، التي أصدرت قراراً بتسليمه إلى السلطات الأمريكية المختصة وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها”.
كما أكدت الوزارة أن “العملية تندرج في إطار التعاون والتنسيق الأمني الدولي مع الدول الصديقة، وترسخ مكانة دولة قطر كشريك دولي موثوق، في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما يعزز أمن المجتمعات ويدعم منظومة العدالة الدولية، وفقاً للتشريعات الوطنية والاتفاقيات والآليات القانونية ذات الصلة”.
من جانبه أشاد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كاش باتيل، بعملية التسليم، معتبراً أنها تمثل العملية الـ23 من نوعها خلال شهر واحد فقط، واصفاً ذلك بأنه إنجاز تاريخي للمكتب في استعادة المتهمين الفارين وإعادتهم لمواجهة العدالة الأمريكية.
وأوضح باتيل أن “المتهم، ويدعى عبد الله أنور، يُشتبه في انتمائه إلى شبكة لغسل الأموال ارتبطت بخسائر تجاوزت مليار دولار خلال 5 سنوات”.
وأشار، في تصريح نشره مكتب التحقيقات الأمريكي “FBI”، إلى أن “أنور ظل هارباً منذ عام 2021، بعد عملية واسعة النطاق نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي في دالاس استهدفت شبكات لإنتاج الهويات المزورة، ومصانع الأجهزة المقلدة، وعصابات سرقة الشحنات، وغيرها من الأنشطة الإجرامية”.
وأضاف أن “التحقيقات أفضت إلى توجيه اتهامات لأنور بالتآمر لنقل ممتلكات مسروقة، والتآمر لارتكاب احتيال بريدي وإلكتروني، إضافة إلى غسل الأموال”، مؤكداً أن “التعاون مع الشركاء الدوليين، ومن بينهم السلطات القطرية، أسهم في إنهاء فترة فراره وإعادته إلى الولايات المتحدة”.
وفي بيان منفصل، أعلن مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الشرقية من ولاية تكساس أن عبد الله أنور (28 عاماً)، من مدينة غارلاند بولاية تكساس، وصل إلى الولايات المتحدة في 10 يوليو الجاري قادماً من قطر، بعد تسليمه لمواجهة لائحة اتهام أصدرتها هيئة محلفين كبرى فيدرالية.
وأوضح البيان أن “لائحة الاتهام تتضمن تهم المؤامرة لنقل ممتلكات مسروقة عبر الولايات والتجارة الخارجية، والمؤامرة لارتكاب عمليات احتيال بريدي وسلكي، إلى جانب غسل الأموال”، مشيراً إلى أن “المتهم كان قد فر من الولايات المتحدة إلى باكستان أثناء إطلاق سراحه المشروط قبل المحاكمة، قبل أن يتم توقيفه في قطر وتسليمه إلى السلطات الأمريكية”.
وأضاف أن “أنور محتجز حالياً في مقاطعة كولين بولاية تكساس، في إطار القضية التي تولت التحقيق فيها قوة مهام الأمن الداخلي (HSTF)، وهي مبادرة أمريكية تستهدف تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك عصابات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجماعات الإجرامية الدولية”.
وتعكس عملية التسليم مستوى التعاون الأمني المتنامي بين قطر والولايات المتحدة، والذي يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، ومكافحة الإرهاب، والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، وغسل الأموال، والجرائم الإلكترونية، وذلك في إطار شراكة أمنية وثيقة تجمع البلدين.
وخلال السنوات الأخيرة، عززت الدوحة وواشنطن تعاونهما في مجالات إنفاذ القانون، من خلال التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية، وتنفيذ برامج تدريب مشتركة، وتبادل الخبرات في مكافحة الجرائم المالية والإرهاب، فضلاً عن التعاون عبر الإنتربول والآليات الدولية لتتبع المطلوبين وتسليمهم.

