مونتيري (المكسيك)- واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير العربية بانتصاره وتأهله المستحق إلى دور الـ16 في بطولة كأس العالم، وسط متابعة وتشجيع كبيرين من الجماهير في مختلف الدول العربية.
وعمت الفرحة العارمة الشوارع العربية والمغربية والمقاهي في مختلف المدن دعماً لـ “أسود الأطلس”، حيث مثل هذا الفوز مصدر فخر كبير ومحطة لتوحيد الجماهير من المحيط إلى الخليج خلف الممثل الوحيد للكرة العربية في الأدوار المتقدمة.
وبعد دخول “أسود الأطلس”، للأشواط الإضافية أمام هولندا في دور الـ 32 بكأس العالم 2026، أصبح المغرب أول منتخب عربي يخوض الأشواط الإضافية مرتين خلال مسيرتهم الحافلة في نهائيات كأس العالم، بعد المرة الأولى والشهيرة التي خاضوها أمام المنتخب الإسباني في مونديال قطر، والتي فتحت لهم حينها أبواب العبور التاريخي نحو المربع الذهبي.
وقدم الفريق أداءً بطولياً توج بالتأهل الناجح بعد مباريات حماسية رفعت سقف طموحات الجماهير التي ملأت المدرجات والشاشات دعماً.
وأعاد المنتخب المغربي توحيد الصفوف والهتافات العربية خلفه، تماماً كما فعل في إنجاز مونديال قطر التاريخي، ليصبح الممثل الأبرز للكرة العربية في الأدوار الإقصائية.
وبعد ركلات ترجيح مثيرة، تألق ياسين بونو حارس المغرب في التصدي للركلة الحاسمة من كريسينسيو سمرفيل قبل أن يسجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة ليفوز المغرب في مواجهة دور 32 في مونتيري.
وفي مدينة مونتيري المكسيكية، كان المنتخب المغربي الطرف الأفضل في اللقاء، حيث كان الأكثر فرصا واستحواذا على الكرة، لكن رعونة لاعبيه وبسالة حارس مرمى منتخب هولندا، بارت فيربروخن، حالت دون حسم منتخب “أسود الأطلس” المواجهة لمصلحته سواء في الوقت الأصلي أو الإضافي.
وكان كودي خاكبو قد منح التقدم لهولندا في الدقيقة 72، لكن المغرب ضغط قرب النهاية لينتزع تعادلا في الوقت بدل الضائع بضربة رأس من المدافع عيسى ديوب.
ويلعب المغرب، الساعي لتكرار إنجازه في نهائيات 2022 عندما بلغ الدور قبل النهائي، أمام كندا في دور 16 يوم الرابع من يوليو.
وأصبحت هذه هي المرة الثانية التي يحتكم فيها منتخب المغرب، الذي يشارك للمرة السابعة في كأس العالم، إلى الوقت الإضافي بالأدوار الإقصائية للمونديال، بعد لقائه مع منتخب إسبانيا في دور الـ16 خلال النسخة الماضية، التي أقيمت في قطر عام 2022.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل بدون أهداف بين المغرب وإسبانيا نذاك، ليحتكما للوقت الإضافي، الذي لم يفلح في تحديد المتأهل منهما بعدما ظل التعادل السلبي قائما، ليتم اللجوء في النهاية لركلات الترجيح، التي ابتسمت لمنتخب “أسود الأطلس”، الذي شق طريقه نحو التأهل للدور قبل النهائي، ليحصل في النهاية على المركز الرابع في المسابقة.
وبهذا الفوز، ثأر منتخب المغرب من خسارته 1-2 أمام نظيره الهولندي في المواجهة الوحيدة التي أقيمت بينهما بكأس العالم عام 1994 بمرحلة المجموعات.

