العموم نيوز – هاجم الحرس الثوري الإيراني، فجر الأربعاء، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مواقع في الكويت والبحرين والأردن عقب ضربات جوية واسعة شنتها الولايات المتحدة على عدة مدن إيرانية، رداً على إسقاط طهران لمروحية عسكرية أمس الثلاثاء.
وأفاد الجيش الكويتي، في بيان، بأن دفاعاته تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، داعياً المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صفارات الإنذار مرتين خلال ساعات الفجر، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة التطورات عبر القنوات الرسمية.
وفي الأردن أعلن الجيش اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء شمال شرقي المملكة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية اعترضت الصواريخ وأسقطتها بنجاح، مشيراً إلى أن عملية الاعتراض أسفرت عن سقوط عدد من الشظايا دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات الصواريخ للتأكد من خلوها من مواد متفجرة، مؤكداً أن القوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية بأعلى درجات الجاهزية ولن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي للمملكة.
من جانبه قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن قواته استهدفت 21 هدفاً في قواعد جوية وبحرية أمريكية بالمنطقة، بينها قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت، ومواقع وأنظمة رادارية مرتبطة بمقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، إضافة إلى أهداف عسكرية في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن.
وأوضح أن قواته الجوية الفضائية استهدفت ودمرت بالصواريخ بعيدة المدى أربعة أهداف رئيسية في قاعدة الأزرق الجوية بالأردن، من بينها حظائر مقاتلات “إف-35” ومركز القيادة والسيطرة التابعان للجيش الأمريكي.
وفي بيانه قال الحرس الثوري إن الهجمات جاءت رداً على استهداف الجيش الأمريكي خلال الساعات الأولى من فجر الأربعاء عدة مواقع في مدن جاسك وسيريك وجزيرة قشم الإيرانية، ما أدى إلى أضرار في برج اتصالات وتدمير خزانين للمياه في منطقة سيريك.
كما أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز “MQ-9” في أجواء منطقة جم بمحافظة بوشهر جنوبي البلاد.
بالمقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أنها أكملت سلسلة من الضربات العسكرية ضد إيران، قالت إنها جاءت رداً على إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” فوق مضيق هرمز الثلاثاء.
وقالت القيادة إن مقاتلاتها استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومحطات التحكم الأرضي ومواقع رادارات المراقبة قرب مضيق هرمز، مؤكدة أن العملية جاءت أيضاً رداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية والسفن التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية.
وتزامناً مع ذلك أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة جنوب البلاد، بينها بندر عباس وقشم وسيريك، فيما أكد الحرس الثوري وقوع أضرار مادية جراء الضربات الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية مفاوضات متعثرة منذ سريان الهدنة المعلنة في 8 أبريل الماضي، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت بين الطرفين في أواخر فبراير.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد، مساء الثلاثاء، بالرد على ما قال إنه إسقاط إيران لمروحية أمريكية متطورة فوق مضيق هرمز، مؤكداً أن طاقمها نجا من الحادث.
ورغم التصعيد العسكري المتبادل، قال ترامب إن اتفاقاً محتملاً مع إيران قد يُوقع خلال يومين أو ثلاثة، مشيراً إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون من بين نتائج أي تفاهم محتمل بين الجانبين.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، بما يهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

