العموم نيوز – وقعت المملكة العربية السعودية وتركيا، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الربط بالسكك الحديدية، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل اللوجستي بين البلدين وتطوير شبكات النقل الإقليمية.
وقالت قناة “العربية” إن توقيع المذكرة يأتي بعد أشهر من إعلان وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر قرب استكمال دراسة مشروع الربط السككي بين المملكة وتركيا عبر الأردن وسوريا.
وأكد الجاسر حينها أن مشروع الربط السككي سيسهم في تعزيز التجارة البينية وتطوير منظومة النقل البري المستدام بين دول المنطقة.
وأشار إلى إن الشبكة الوطنية للسكك الحديدية في السعودية تمتد حالياً إلى الحدود الأردنية عبر منفذ الحديثة، ما يمنح المملكة موقعاً محورياً للانطلاق نحو مشاريع الربط الإقليمي والدولي.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أبرز مشاريع البنية التحتية والنقل في المنطقة، إذ يهدف إلى إنشاء ممر بري وسككي يربط الخليج العربي بتركيا وأوروبا، ويوفر بديلاً إضافياً لحركة التجارة وسلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل التحديات التي شهدتها الممرات البحرية خلال الفترة الأخيرة.
وتزايد الاهتمام بمشاريع الربط السككي الإقليمي عقب الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وما رافقها من ضغوط على سلاسل التوريد العالمية، الأمر الذي دفع دول المنطقة إلى البحث عن مسارات برية ولوجستية أكثر مرونة وأمناً.
وكان وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو قال، في وقت سابق، إن تركيا تعمل على مشروع لإحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي، يبدأ بربط الأراضي التركية بمدينة حلب السورية، تمهيداً لاستكمال المسار جنوباً نحو الأردن والسعودية.
ويستند المشروع إلى الإرث التاريخي لسكة حديد الحجاز، التي أُنشئت بين عامي 1900 و1908 في العهد العثماني، وامتدت من دمشق إلى المدينة المنورة بطول تجاوز 1300 كيلومتر، قبل أن تتوسع لاحقاً إلى نحو 1900 كيلومتر مع الخطوط الفرعية.

