الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026
بقلم: [المحرر السياسي]
يشكّل الأردن نموذجًا متفردًا في منطقة تواجه تحديات سياسية وأمنية متلاحقة، حيث استطاع، بفضل قيادته الهاشمية الحكيمة، أن يرسّخ نهج الاعتدال والاتزان، وأن يحافظ على استقراره الداخلي، ويبني علاقات مميزة ومتوازنة مع دول العالم ودول الجوار، قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
ومنذ تأسيس الدولة الأردنية الحديثة، لعبت القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني دورًا محوريًا في دعم الأمن والسلم الدوليين، والمشاركة الفاعلة في جهود حل النزاعات بالطرق السلمية، والدفاع عن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وقد ظل موقف الأردن ثابتًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية التي تحظى باحترام دولي واسع.
ويتميّز الأردن بموقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي جعله حلقة وصل بين قارات العالم، وجسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، الأمر الذي عزز دوره السياسي والإنساني، ورسّخ مكانته كدولة تسعى دائمًا للحوار ونبذ الصراعات.
ورغم شح موارده الطبيعية، بقي الأردن وطنًا مضيافًا، فتح أبوابه للأشقاء الذين اضطروا لمغادرة أوطانهم بسبب الحروب والنزاعات، مقدّمًا مثالًا إنسانيًا مشرفًا في الإغاثة والاستضافة والتكافل، مستندًا إلى شعب كريم عُرف بالنشامى، تحكمه قيم الشهامة والوفاء والانتماء الوطني.
ويستند أمن الأردن واستقراره إلى جيش عربي قوي ومحترف، يضطلع بمسؤولية الدفاع عن حدود الوطن وصون سيادته، إلى جانب أجهزة أمنية كفؤة تعمل على حماية أمن المواطنين والمقيمين. كما يحظى الأردن بإعلام وطني مهني، يلتزم بالمصداقية والمسؤولية، ويؤدي دورًا فاعلًا في نقل الحقيقة والدفاع عن مصالح الوطن وقضاياه العادلة.
سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، وطن الاعتدال، وواحة الأمن، وصوت العقل والحكمة في محيط إقليمي مضطرب، ونموذجًا للدولة التي تجمع بين الثبات على المبادئ والانفتاح على العالم.

