العموم نيوز – أغلقت وكالة حماية البيئة الأميركية هذا الأسبوع ثغرة تنظيمية سمحت لشركة «xAI»، التابعة لإيلون ماسك، بتشغيل أول مركز بيانات لها في مدينة ممفيس بولاية تينيسي دون الحصول على تصاريح تلوث الهواء اللازمة. وكانت الشركة قد أنشأت محطة طاقة مستقلة لمركز «Colossus» باستخدام توربينات تعمل بالغاز، صُنّفت سابقًا على أنها «محركات غير متنقلة»، ما مكّنها من تجاوز متطلبات الترخيص البيئي.
وبموجب التحديث الجديد لقواعد الوكالة، لم يعد يُسمح بتصنيف هذه التوربينات كمحركات غير متنقلة، كما أصبح لزامًا على الشركات الحصول على تصاريح وفق «قانون الهواء النظيف»، خصوصًا عندما تتجاوز الانبعاثات حدود المصادر الرئيسية للتلوث.
وكانت إدارة الصحة في مقاطعة شيلبي قد سمحت سابقًا لـ«xAI» بالبدء في تشغيل التوربينات دون مراجعة بيئية أو مشاركة عامة، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا محليًا. ومن المتوقع أن يؤدي تدخل الجهة الفيدرالية إلى إبطاء توسّع الشركة في ممفيس، حيث تبني منشآت متقدمة مزوّدة بوحدات معالجة رسومية من «إنفيديا» لتطوير نماذج وخدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويُستخدم مركز البيانات، الذي افتُتح عام 2024، في تدريب وتشغيل نماذج «غروك» وتطبيقاتها، بما فيها روبوت الدردشة ومولّد الصور المرتبطان بمنصة «إكس». ورغم تأكيد «xAI» سابقًا اعتماد أحدث تقنيات مكافحة التلوث، أفاد مورّدها بعدم تركيب هذه التقنيات في التوربينات المؤقتة، ما زاد المخاوف البيئية.
وقد اشتكى سكان أحياء مجاورة، أبرزها بوكستاون، من تدهور جودة الهواء وانتشار روائح كريهة وتأثيرات صحية على القلب والرئتين. كما خلصت دراسة أكاديمية إلى أن تشغيل التوربينات ساهم في تفاقم تلوث الهواء في ممفيس.
وأكدت جهات قانونية بيئية أنها ستراقب التزام «xAI» بالقواعد التنظيمية، في وقت تواجه فيه الشركة تدقيقًا متزايدًا في عدة ولايات، وسط توسعها السريع في قطاع الذكاء الاصطناعي.

- المصدر :
- العربية

