العموم نيوز: على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة التفاوض مع إيران حتى السادس من أبريل لإتاحة المجال أمام الحلول الدبلوماسية، تشير التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة إلى استعداد واضح لاحتمال التصعيد.
وكشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون يدرس نشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط، بهدف توسيع الخيارات العسكرية المتاحة أمام الإدارة الأميركية. كما أعلنت الوزارة نشر زوارق مسيّرة سريعة وأخرى هجومية ضمن عملياتها، في خطوة هي الأولى من نوعها التي تعلن فيها واشنطن استخدام هذه الوسائل في نزاع قائم.
في موازاة ذلك، أفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأميركية تقيّم سيناريوهات عسكرية مختلفة في حال تعثر المسار الدبلوماسي، من بينها خطط لنشر قوات برية داخل إيران للسيطرة على أهداف محددة. كما جرى بحث مقترحات تتعلق بإخراج اليورانيوم المخصب من داخل الأراضي الإيرانية، إضافة إلى أفكار لاستخراجه من منشآت نووية تحت الأرض، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تمنح واشنطن تفوقًا حاسمًا.
وتضمنت الخيارات المطروحة أيضًا السيطرة على جزيرة خارك، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، أو تنفيذ ضربات جوية تستهدف بنيتها التحتية النفطية. كما نوقشت خطط للسيطرة على جزر استراتيجية قرب مضيق هرمز، بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة.
ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن فرض السيطرة على جزيرة خارك قد يؤدي إلى شل قدرات الحرس الثوري الإيراني بشكل كبير، ما قد يمهد لإنهاء الصراع.
وكان ترامب قد أعلن سابقًا تعليق الضربات على قطاع الطاقة الإيراني لمدة عشرة أيام إضافية، استجابة لما قال إنه طلب إيراني، لإفساح المجال أمام المفاوضات غير المباشرة التي تجري عبر وسطاء، بينهم باكستان ومصر وتركيا. إلا أن بعض الوسطاء أشاروا إلى أن طهران لم تقدم حتى الآن ردًا نهائيًا على المقترح الأميركي.
في المقابل، سمحت إيران بمرور ناقلات نفط باكستانية عبر مضيق هرمز، في خطوة وصفها ترامب بأنها بادرة إيجابية تعكس جدية في التفاوض.
يُذكر أن المواجهة التي اندلعت في 28 فبراير بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، دخلت يومها الثامن عشر، وسط مخاوف متزايدة من تأثيراتها على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

