العموم نيوز: كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” (Wall Street Journal) في تقرير لها الأربعاء، عن وصول مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، بعد أن رفعت طهران سقف مطالبها إلى مستويات وصفتها الإدارة الأميركية بـ “غير الواقعية” و”السخيفة”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن القائمة الإيرانية الجديدة للمطالب تزيد من تعقيد الجولات الدبلوماسية التي يقودها وسطاء إقليميون، وتضع علامات استفهام كبرى حول جدية طهران في إنهاء الصراع.
اقرأ أيضا
•
ترمب يفرمل “ساعة الصفر” ولا يوقف الضربات.. المارينز يتأهبون قبالة هرمز
•
“الدفاع السعودية”: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي
•
“أبواب الجحيم” الأميركية تصطدم بـ “شروط” طهران.. وإيران: إنهاء الحرب “قرارنا”
مطالب “صادمة” وخارج السياق
تضمنت الحزمة الإيرانية شروطاً اعتبرها خبراء ومسؤولون “صادمة” بالنظر إلى سياق العمليات العسكرية الجارية، ومن أبرزها:
تفكيك الوجود الأميركي: المطالبة بإغلاق كافة القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج بشكل نهائي.
التعويضات المالية: إلزام واشنطن بدفع تعويضات مالية عن كافة الهجمات التي استهدفت الأراضي الإيرانية والمنشآت التابعة لها.
سيادة مضيق هرمز: وضع آلية ملاحة جديدة تمنح إيران الحق القانوني في فرض رسوم مالية على السفن العابرة للمضيق.
الضمانات الأمنية: الحصول على ضمانات قانونية ملزمة تمنع تجدد الحرب أو استئناف العمليات العسكرية ضدها مستقبلاً.
الجبهة اللبنانية: اشتراط الوقف الفوري والشامل للضربات الإسرائيلية التي تستهدف جماعة “حزب الله” في لبنان.
البرنامج الصاروخي: التمسك بالاحتفاظ بالقدرات الصاروخية كاملة ورفض إدراجها في أي مفاوضات لتقييدها أو الحد منها.
مؤشرات رفض وقف الحرب
وفيما تواصل واشنطن تقييم هذه المطالب، يرى مراقبون أن تقديم شروط بهذا الحجم في الوقت الراهن يعد “انتحاراً دبلوماسياً” للمفاوضات، ويمثل مؤشراً واضحاً على أن طهران قررت المضي قدماً في المواجهة ورفض خيارات التهدئة المطروحة.
وخلص التقرير إلى أن هذه المطالب، التي وصفتها الدوائر الأميركية بـ “السخيفة”، تضع الوسطاء في موقف حرج، حيث تبدو الهوة بين الطرفين أوسع من أي وقت مضى، مما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد الميداني في المنطقة.
إيلاف

