لندن- محمد الطّورة
في الثقافة الشعبية يقال “على رأسه ريشة” كناية عن الشخص الذي تتم معاملته بصورة أفضل من الآخرين من دون سبب واضح،
يعتبر رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، بصفته دبلوماسي أردني سابق، في موقع يسمح له بفهم أعمق لنظام السلك الدبلوماسي الأردني ،حيث إن خبرته السابقة في وزارة الخارجية وعمله في السفارات الآردنية في الخارج يعطيه القدرة على إدراك بعض الملاحظات المتعلقة بالشأن الدبلوماسي وقدرته على تطبيقها على أرض الواقع . لذا يُتوقع من دولته تبني استراتيجيات جديدة فيما يتعلق بتطبيق أحد بنود نظام السلك الدبلوماسي المتعلق بقترة خدمة السفراء في الخارج حسب نص النظام..
في الأردن كغيرها من الدول تعيينات السفراء تعتبر من الموضوعات الشائكة في السلك الدبلوماسي، حيث يكون لهذه القرارات دورًا مهمًا في تعزيز العلاقات بين الدول.
هذا ويلعب السفير دورًا أساسيًا كحلقة وصل بين الحكومة التي يمثلها والدولة المضيفة،هذا الموضوع يؤثر بشكل مباشر على مدى نجاح العمل الدبلوماسي.
في الوقت الراهن، هناك حديث دائم بشأن طول المدة التي يقضيها بعض السفراء ممن على” رأسهم ريشة “في مناصبهم في الخارج بالرغم تجاوز البعض منهم السن القانوني والمدة المقررة حسب نظام السلك الدبلوماسي الأردني الذي حددها بأربع سنوات،هذا السلوك يطرح بعض الأسئلة حول مدى الامتثال للمعايير القانونية والإدارية بهذا الشأن.
في هذه الأيام يدور نقاش كبير ومتواصل حول أسباب ومبررات طول مدة بقاء بعض السفراء في الخارج وعدم عودتهم لمركز الوزراة بعد إتنهاء مهام عملهم في تجاوز واضح للقوانيين والأنظمة التي كانوا ينصبون أنفسهم خط الدفاع الأول عن تطبيقها خلال وجودهم في مركز الوزارة خاصة ما يتعلق منها بحقوق وإمتيازات فئه معينه من الموظفين في مركز الوزارة وفي السفارات.
هذا وتظهر تخوفات في بعض الأحيان من أن يكون هذا الأمر متأثرة بالروابط والعلاقات الشخصية أو الولاءات السياسية بدلاً من الكفاءة المهنية. هذا الاتجاه يمكن أن يؤثر سلبًا على فعالية المهام الدبلوماسية.
من جهة أخرى، يُعتبر الالتزام بالشفافية في تحديد مدة خدمة السفراء في مواقعهم أمرًا بالغ الأهمية ليتنسنى لزملائهم الأخرين من الدبلوماسين ( المسلكين ) تمثيل الوطن كسفراء في الخارج بعد أن تدرجوا بالرتب الدبلوماسية من ملحق إلى أن وصلوا لرتبة سفير .

