التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية أشارت لاحقاً إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً
العموم نيوز: ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الرهان الإسرائيلي، المدعوم بتقديرات أمريكية على إشعال انتفاضة شعبية داخل إيران لم يتحقق بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، وسط تماسك النظام الإيراني رغم الضربات العسكرية.
وأفاد التقرير، نقلاً عن مسؤولين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استند إلى تقييمات جهاز الموساد التي رجحت إمكانية تحريك المعارضة الإيرانية خلال أيام، لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إسقاط النظام قد يكون سريعاً وممكناً.
وأضافت الصحيفة أن هذه التقديرات دفعت واشنطن إلى الاعتقاد بأن الضربات المكثفة، بما في ذلك استهداف قيادات، قد تؤدي إلى انهيار داخلي سريع، دون الحاجة إلى حرب طويلة.
لكن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية والإسرائيلية أشارت لاحقاً إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً، وأن الخوف من الأجهزة الأمنية والحرس الثوري يحد من اندلاع احتجاجات واسعة.
كما أوضحت أن الخطط البديلة، بما في ذلك تحريك مجموعات عرقية لإثارة اضطرابات، لم تحقق أهدافها، في وقت تراجعت حماسة واشنطن لمثل هذه السيناريوهات.
وبحسب التقرير، فإن التقديرات الاستخباراتية الأمريكية قبل الحرب كانت تعتبر أن احتمال انهيار الحكومة الإيرانية ضعيف نسبياً، مع ترجيح استمرار سيطرة التيار المتشدد على السلطة.
في المقابل، ردت إيران بتصعيد العمليات، من خلال هجمات على قواعد عسكرية واستهداف مدن وسفن ومنشآت طاقة، ما أدى إلى اتساع رقعة الحرب في المنطقة بدلاً من احتوائها.
ووصف التقرير هذا الرهان بأنه “عيب أساسي” في التخطيط للحرب، مشيراً إلى تزايد الإحباط في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية من عدم تحقق سيناريو التغيير السريع.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن “إسرائيل” والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

