قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، إن كندا والدول الأوروبية الأعضاء في الحلف رفعت إنفاقها الدفاعي بنسبة 20% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق بالقيمة الحقيقية، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية، وعلى رأسها الحرب الروسية على أوكرانيا.
وأضاف روته، في التقرير السنوي للحلف الذي نشر الخميس، أن “الحلفاء مطالبون بالحفاظ على الزخم”، متوقعا أن تُظهر قمة الناتو المقبلة في أنقرة مسارا “واضحا وموثوقا” نحو تحقيق هدف تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.
وأوضح التقرير أن عام 2025 شكّل “فصلاً جديداً” في مسيرة الحلف، مع اتخاذ قرارات وإجراءات حاسمة لتعزيز الدفاع وحماية نحو مليار شخص في دول الحلف، في ظل بيئة أمنية “أكثر خطورة وتعقيداً”.
وبيّن أن روسيا ما تزال “التهديد الأكثر مباشرة”، مع استمرار حربها على أوكرانيا للعام الخامس بدعم من الصين وكوريا الشمالية وإيران وبيلاروس، إلى جانب تصاعد المنافسة الاستراتيجية واستمرار تهديد الإرهاب.
وأشار إلى أنّ الحلف ردّ على الاستفزازات الروسية، بما في ذلك انتهاكات المجال الجوي والهجمات السيبرانية، بإطلاق مهمة حراسة البلطيق (Baltic Sentry) ومهمة الحارس الشرقي (Eastern Sentry)، وتعزيز جاهزية قواته البرية والبحرية والجوية.
وفي قمة لاهاي عام 2025، اتفق قادة الحلف على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي بحلول 2035، منها 3.5% للإنفاق الدفاعي المباشر و1.5% للاستثمارات المرتبطة بالأمن، بما يشمل البنية التحتية والابتكار والصناعات الدفاعية.
وذكر التقرير أن إجماليّ إنفاق الحلفاء على الدفاع الأساسي تجاوز 1.4 تريليون دولار في 2025، فيما بلغ إنفاق أوروبا وكندا 574 مليار دولار، مع تضاعف الإنفاق منذ 2014 بنسبة 106% بالقيمة الحقيقية، وبلوغ جميع الأعضاء هدف 2%، وتجاوز بعضهم 3.5%.
وأكّد الحلف استمرار دعمه لأوكرانيا، عبر إطلاق مبادرة “PURL” لتزويدها بمعدّات عسكرية أميركية بتمويل من الحلفاء، إضافة إلى إنشاء مركز مشترك للتحليل والتدريب في بولندا، ومنظمة مدنية-عسكرية مشتركة لأول مرة.
كما أشار إلى تعزيز هيكل القيادة العسكرية، وتوسيع مهام قيادة نورفولك لتشمل دولاً جديدة، وافتتاح مركز عمليات جوية في النرويج، إلى جانب استمرار المناورات العسكرية لضمان الجاهزية.
وشدّد روته على أن “الرابطة القوية عبر الأطلسي تظل ضرورية في عصر الضبابية العالمية”، مؤكداً أنه “لا مجال للتراخي”، مع بقاء أمن مليار شخص على المحكّ.

