العموم نيوز: قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إنها بدأت التعامل مع ناقلة روسية متضررة تحمل شحنة من الغاز المسال، بعد خروجها عن السيطرة واقترابها من السواحل الليبية، في حادثة أثارت مخاوف من كارثة بيئية محتملة في المنطقة.
وبحسب وسائل إعلام، تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال ترفع العلم الروسي وتخضع لعقوبات أميركية وبريطانية، في الأسبوع الأول من شهر مارس، إلى هجوم بطائرة مسيرة أثناء إبحارها في البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل الليبية، مما أدى الى اندلاع حريق على متنها، وانجرافها باتجاه الشاطئ الليبي.
وفي هذا السياق، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط، خطورة التهديد، مشيرة إلى أنّها تعاقدت مع شركة عالمية متخصصة في التعامل مع الحوادث التي تتعرض لها الناقلات والمنصات البحرية النفطية وما قد ينتج عنها من تسربات في مياه البحر.
وأوضحت، في بيان السبت، أن الناقلة المتضررة بدأت تقترب تدريجيا من السواحل البحرية بفعل الرياح وحركة الأمواج، مؤكدة أن السيطرة على التهديد البيئي المحتمل ممكنة، مشيرة إلى أن الخطة تقتضي جر الناقلة إلى أحد الموانئ بعد التنسيق مع الجهات المتخصصة.
وفي هذا الإطار، عبّر عدد من الليبيين ونشطاء في الشأن البيئي عن قلقهم المتزايد من تداعيات الحادثة، محذرين من احتمال حدوث كارثة بيئية في حال تسرب الغاز أو الوقود إلى مياه البحر الأبيض المتوسط، خاصة مع اقتراب الناقلة من السواحل.
وقال الناشط البيئي فرج السنوسي إن “أي تسرب، حتى وإن كان محدودا، قد تكون له آثار خطيرة على الثروة السمكية والنظام البيئي البحري يمتد لسنوات”، داعيا الى ضرورة التحرك السريع والفعّال والدقيق لاحتواء الوضع قبل تفاقمه، مؤكدّا أن الخطأ ممنوع في مثل هذه الحوادث.
وقالت روسيا إن السفينة كانت تحمل نحو 700 طن من الوقود إضافة إلى شحنتها من الغاز عند تعرضها للهجوم، في حين ذكرت سلطات الموانئ في ليبيا أنها كانت تحمل 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال.

