العموم نيوز: تفاقمت حدة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي تحاول التقدم باتجاه مدينة بابنوسة في ولاية غرب كردفان وسط البلاد. وشنت المقاتلات الحربية التابعة للجيش خلال الساعات الأخيرة غارات مكثفة استهدفت آليات وتعزيزات عسكرية دفعت بها قوات الدعم السريع إلى محيط المدينة.
وتمكنت القوات الجوية من تدمير مدافع من عيار 120 ودبابات من طراز PTR، ما أسفر عن مقتل عدد من القادة الميدانيين للدعم السريع في منطقة فريع الهبيل جنوبي غربي بابنوسة.
وتواصل قوات الدعم السريع عمليات الحشد العسكري في مناطق غبيش والمجلد والتبون باتجاه بابنوسة، بعد أن نجح الجيش أمس في صد هجوم واسع من ثلاثة محاور.
وفي ولاية شمال كردفان، أفادت مصادر قناة العربية/الحدث بأن الجيش شدّد حصاره على مدينة بارا من الجهتين الجنوبية والشرقية، حيث تتمركز قوات من الدعم السريع داخل المدينة.
ويرجح عسكريون أن يشهد الوضع خلال الأيام المقبلة تحركات متواصلة من جانب الجيش لفك الحصار عن بابنوسة غرباً واستعادة السيطرة على مدينة بارا شرقاً، تمهيداً للتقدم نحو مناطق أخرى داخل إقليم كردفان.
ويُعد إقليم كردفان، المكوّن من أربع ولايات، حلقة وصل استراتيجية بين الخرطوم ووسط السودان وإقليم دارفور، ما يجعله محوراً رئيسياً لخطوط الإمداد العسكرية. وتتيح السيطرة على مدن محورية مثل الأبيض التحكم في طرق الإمداد نحو العاصمة ودارفور، وهو ما يفسر اشتداد المواجهات بين الجيش والدعم السريع في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الدعم السريع تفرض سيطرتها حالياً على ولايات دارفور الخمس باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي ما زالت تحت قبضة الجيش، فيما يسيطر الجيش على معظم ولايات السودان الثلاث عشرة الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

