العموم نيوز – في ظل تصاعد المخاوف العالمية من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ولاية يوتا الأميركية عن دور محتمل لمركبات طبيعية موجودة في الكركم والراوند في إبطاء نمو بعض هذه الجراثيم الخطيرة، دون أن تكون بديلاً عن العلاج الطبي التقليدي.
أظهرت الدراسة أن مركبين بارزين، هما الكركمين من الكركم والإيمودين من الراوند، نجحا في إبطاء نمو الخلايا البكتيرية ومنع تكوّن الأغشية الحيوية (Biofilm)، التي تجعل البكتيريا أكثر مقاومة وصعوبة في القضاء عليها. ويشير الباحثون إلى أن منع تكوّن هذه الأغشية قد يساهم في الحد من انتشار البكتيريا قبل أن تشكل خطرًا صحيًا مباشرًا على الإنسان.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هذه المركبات لا تُعد بديلاً للمضادات الحيوية في علاج العدوى، إذ يقتصر دورها على الحد من نمو بعض البكتيريا في البيئات غير السريرية، مثل أنظمة المياه، وقد يُدمج استخدامها في معالجة مياه الشرب لدعم وسائل التعقيم التقليدية، مثل الكلور.
البكتيريا المقاومة للمضادات هي كائنات طورت القدرة على النجاة من الأدوية المصممة للقضاء عليها، ما يجعل علاج بعض العدوى أكثر تعقيدًا وخطورة، وتعتبر من أكبر التهديدات الصحية العالمية، خاصة مع تراجع فاعلية العديد من المضادات الشائعة.
ويشدد الأطباء على أن أفضل وسائل مواجهة هذه الأزمة تتضمن الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، عدم تناولها لعلاج الأمراض الفيروسية، الالتزام بالجرعات والفترات المحددة من الطبيب، إضافة إلى إجراءات وقائية مثل غسل اليدين بانتظام، التطعيمات، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية.
النتيجة: مركبات الكركم والراوند قد تساهم في الحد من انتشار البكتيريا المقاومة في البيئات غير السريرية، لكنها تكمل ولا تحل محل العلاجات الطبية التقليدية.
- المصدر :
- العربية

