العموم نيوز: وقّعت وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، والمديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات، الخميس، في دار رئاسة الوزراء، مذكرة تفاهم تهدف إلى تصميم المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التعاون والشراكة بين وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام في رئاسة الوزراء ومنتدى الاستراتيجيات الأردني، بما يسهم في تطوير منهجية علمية متكاملة لتصميم المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، متضمنة المؤشرات الرئيسة والفرعية، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية ذات الصلة.
وأكدت البلبيسي خلال كلمة لها أن المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام يمثل خطوة مهمة تعكس حرص الحكومة على أن يستند مسار التحديث إلى قياس موضوعي للنتائج والأثر، وليس الاكتفاء بتنفيذ المبادرات والأنشطة فقط. وأوضحت أن المؤشر سيشكّل أداة وطنية مرجعية موحدة تمكّن الحكومة من متابعة أدائها بشكل دوري، وتقييم أثر البرامج والمبادرات، وقياس مدى تأثيرها الفعلي والمتوقع على أداء الجهاز الحكومي، استنادًا إلى مؤشرات واضحة وبيانات دقيقة وموثوقة.
وأضافت أن المؤشر لن يقتصر دوره على خدمة الحكومة فحسب، بل سيشكّل مرجعًا مهمًا لصنّاع القرار في الجهات التنفيذية والرقابية، بما في ذلك مجلسا النواب والأعيان، إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومنظمات المجتمع المدني، الأمر الذي يعزز متابعة التقدم في مسار التحديث الإداري بشكل موضوعي وشفاف، ويدعم الحوار الوطني حول نتائجه وأولوياته.
وأشارت البلبيسي إلى أن المؤشر يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة زخم مشروع تحديث القطاع العام، والحفاظ على مرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات، لافتة إلى أن تسارع التغيرات في الإدارة الحكومية وتزايد التحديات المرتبطة بها يتطلبان مراجعات مبكرة وتحديثات مستمرة قائمة على الأدلة لضمان بقاء مسار الإصلاح على الطريق الصحيح وتحقيق النتائج المرجوة.
كما أكدت أن مذكرة التفاهم تأتي في سياق تعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية بتحديث القطاع العام، من خلال تبادل الخبرات وتكامل البيانات والاستفادة من القدرات البحثية والتحليلية التي يمتلكها منتدى الاستراتيجيات الأردني بصفته بيت خبرة وطني.
وثمّنت البلبيسي في هذا السياق دور الشريك الفرنسي (Expertise France through AFD) في تقديم الدعم الفني اللازم لتطوير أدوات قياس المؤشرات الفرعية ضمن المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام.
من جهتها، أكدت بركات أن توقيع مذكرة التفاهم مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام يأتي امتدادًا للجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز كفاءة القطاع العام وترسيخ نهج الإدارة القائمة على النتائج، بما يتماشى مع مستهدفات خارطة طريق تحديث القطاع العام ورؤية التحديث الاقتصادي.
وأشارت إلى أن المنتدى لطالما كان شريكًا وطنيًا فاعلًا في دعم مسارات التحديث، سواء من خلال مشاركته في الحوارات والسياسات المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي، أو عبر إسهام عدد من خبرائه وأعضائه في تطوير خارطة طريق تحديث القطاع العام.
وبيّنت بركات أن المنتدى سيعمل، بموجب هذه المذكرة وبالتعاون مع فريق وحدة برنامج تحديث القطاع العام، على تطوير إطار منهجي للمؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، بما يضمن مواءمته مع أفضل الممارسات الدولية في قياس أداء القطاع العام، مع مراعاة خصوصية السياق المؤسسي الأردني وأولويات الإصلاح الوطني.
وشددت على أن نجاح أي عملية تحديث لا يقتصر على صياغة الرؤى والاستراتيجيات، بل يتطلب أيضًا أدوات عملية تتيح متابعة التنفيذ وقياس الأثر بشكل مستمر.

