لندن: محمد الطورة
قال تعالى: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».
العفو والصفح والتسامح مع الآخرين من أهم شيم الكبار التي يسير على نهجها جلالة الملك عبدالله الثاني وباقي أفراد الأسرة الهاشمية الكريمة مع القريب والبعيد
عندما نتحدث عن الأردن، فإن لدينا مكانة مميزة تعود للأسرة الهاشمية التي قاد ملوكها بلادنا بحكمة وتواضع. كل مره أسمع عن الأخلاق العالية لأفراد في هذه الأسرة، اشعر بالفخر بما تحمله من قيم نبيله وأخلاقيات عالية .جلالة الملك عبدالله الثاني يجسد هذه القيم، حيث يركز دائمًا على خدمة المواطنين وتنمية المجتمع.
تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، جسدت الأسرة الهاشمية قيمة الحب والوحدة والصفح والتسامح في ما بين أفرادها. يسعى الملك دائمًا لتعزيز هذه القيم مع أخوانه الأمراء والأميرات وأبناء شعبه في جميع مناطق المملكة وفي خارجها، حيث يركز على أهمية العمل الجماعي والولاء في بناء مجتمع أردني متماسك. الإصرار على التعامل بين أفراد الأسرة كأنهم قلب واحد يظهر التلاحم الذي يعكس حبهم لجميع فئات الشعب.
تشهد العديد من المناسبات على تواضع جلالة الملك، حيث يتواصل مع المواطنين ويستمع لاحتياجاتهم دون حواجز أو عوائق. هذا التواضع لا يعكس فقط شخصية الملك، بل يعكس أيضًا القيم التي غُرست في عائلته. الشهادات التي سمعتها خلال فترة عملي من المواطنيين في بريطانيا وواشنطن تعكس احترامهم وتقديرهم لهذه القيم، مما يزيد من فخري بكوني جزءًا من هذا الوطن.
هذا وتُعَد العائلة الهاشمية في الأردن واحدة من أكثر العائلات الحاكمة شهرةً واحترامًا في المنطقة العربية وعلى مستوى العالم. على مر السنين، استحوذت على قلوب الكثيرين بأخلاقها السامية وتواضعها الجم. من خلال تجربتي الشخصية، أود أن أشارك بعض الملاحظات حول كيفية تجسيد أفراد هذه العائلة لهذه القيم النبيلة.
كانت لي شرف العمل في السفارة الأردنية في لندن وواشنطن في مجال المراسم والتشريفات. هذه التجربة لم تكن مجرد وظيفة، بل كانت نافذة أطليت من خلالها على ثقافة وتقاليد عائلتنا الهاشمية الرائعة. حيث إن العمل هناك أتاح لي أن أشاهد كيف تتعامل هذه الأسرة الكريمة بكافة مكوناتها مع الآخرين، وكيف يتواصل أفرادها مع الناس بكل لطف وأحترام .
من أكثر الأمور التي شدت انتباهي أثناء فترة عملي هو تواضع جميع أفراد الأسرة الهاشمية في تعاملها من الآخرين بأختلاف مواقعهم ومناصبهم . على الرغم من المكانة الرفيعة التي يتمتعون بها، إلا أنهم دائمًا ما يظهرون طابعًا بسيطًا وقريبًا من الناس في كل لقاء، شخصياً كنت أشعر دائماً بالدفء والترحيب، كما لو كنت جزءًا من الأسرة.
تعلمت خلال تعاملي مع أفراد هذه الأسرة العديد من الدروس القيمة حول كيفية تعامل أفرادها مع الآخرين بتواضع وبساطة . تأثرت بشدة بالقيم التي يمثلها أفراد الأسرة الهاشمية، مثل الاعتدال والتواضع والتسامح واحترام الغير. في كل مرة كنت أقابل فيها أحد أفراد هذه العائلة، كانت الأجواء دائمًا تتسم بالبساطة والرقي، مما جعل كل تجربة فريدة وجميلة. سأتحدث عن بعض تفاصيليها في مرات قادمة بإذن الله.

