العموم نيوز: وصفت محافظة القدس استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين، ومنعهم من أداء صلاة عيد الفطر، بأنه تصعيد خطير وغير مسبوق، وانتهاك واضح لحرية العبادة وللوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة المقدسة.
وأشارت إلى أن هذا الإجراء يمثل سابقة هي الأولى منذ عقود، في ظل إغلاق متواصل منذ أواخر شباط، ما أدى إلى حرمان الفلسطينيين من أداء شعائر العيد، ضمن سياسة تهدف – بحسب البيان – إلى فرض واقع جديد وعزل المسجد عن محيطه الفلسطيني والإسلامي.
وأكدت المحافظة، في بيان صدر الخميس، أن السيادة في القدس ليست للاحتلال، معتبرة أن الإجراءات الإسرائيلية، بما فيها الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى، تشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، فضلًا عن انتهاكها للوضع القائم في الأماكن المقدسة.
وشددت على أن صلاحية إدارة شؤون المسجد، بما في ذلك فتحه وإغلاقه، تعود حصريًا إلى دائرة الأوقاف الإسلامية، بصفتها الجهة المختصة قانونيًا.
كما حذرت من تصاعد دعوات مجموعات من المستوطنين لاقتحام المسجد بعد انتهاء عيد الفطر، بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، بما يشمل دعوات لإدخال قرابين وذبحها داخل ساحاته، معتبرة ذلك تطورًا خطيرًا يمس بحرمة المكان.
وأشادت بصمود الفلسطينيين في القدس، الذين واصلوا التمسك بحقهم في العبادة رغم الإغلاق، حيث أدوا الصلوات في محيط أبواب المسجد والبلدة القديمة، في مشهد يعكس ارتباطهم الديني والوطني بالمكان.
ودعت المحافظة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والدينية، إلى تحرك عاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حرية العبادة، وتوفير الحماية للمقدسات.
واختتمت بالتأكيد على خطورة المرحلة الحالية، محذرة من تسارع محاولات فرض وقائع جديدة في القدس، ومشددة على أن إنهاء الاحتلال ومحاسبته بات ضرورة لحماية الحقوق الفلسطينية، وعلى رأسها حق العبادة في المسجد الأقصى.

