العلاقات بين البلدين متدهورة منذ صيف العام 2024
العموم نيوز: ناقش وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ونظيره الجزائري أحمد عطّاف “تحديات استئناف التعاون الثنائي”، وذلك في محادثة بينهما الأحد كانت الأولى منذ أشهر، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين.
ويعود آخر تبادل رسمي بين بارو والعطّاف إلى تشرين الثاني/نوفمبر، عندما التقيا على هامش اجتماع مجموعة العشرين في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا. وقبل ذلك، زار الوزير الفرنسي الجزائر في السادس من نيسان/أبريل 2025 قبل أن تتصاعد حدّة التوترات بين البلدين.
وقالت الخارجية الفرنسية إنّ “الوزيرين ناقشا التحديات أمام استئناف التعاون الثنائي، خصوصا في مجال الأمن والهجرة”.
ووفق الوزارة، فقد أعرب بارو عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى “نتائج ملموسة، لمصلحة البلدين”، لافتا إلى “الاهتمام الذي يتم إيلاؤه لحالة” الصحافي الفرنسي كريستوف غليز الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة سبع سنوات في الجزائر بتهمة “تمجيد الإرهاب”.
وأشارت إلى أنّ “الوزيرين اتفقا على مواصلة هذا الحوار السياسي، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتراكم الأزمات”، خصوصا الحرب في الشرق الأوسط.
واتفق البلدان خلال زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز للجزائر في شباط/فبراير، على إعادة تفعيل التعاون الأمني والاستخباراتي في بادرة انفراج للأزمة غير المسبوقة.
وتدهورت العلاقات بين البلدين اعتبارا من صيف العام 2024، مع اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية التي يدور بشأنها نزاع منذ خمسين عاما بين الرباط وجبهة البوليساريو.وتوالت بعدها فصول التوتر، من “خطف” الناشط الجزائري المعارض أمير بوخرص في فرنسا في نيسان/أبريل 2024، إلى توقيف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قبل أن ينال عفوا رئاسيا بعد ذلك بعام، إلى اتهام موظف قنصلي جزائري في نيسان/أبريل 2025 بالضلوع في قضية بوخرص، وصولا إلى طرد 12 موظفا في السفارة الفرنسية في الجزائر بعد بضعة أيام.
وتأتي المحادثة بين بارو وعطّاف في ظل تقارير إعلامية في الأيام الأخيرة، أفادت عن قرب عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون استدعى روماتيه إلى باريس للتشاور في نيسان/أبريل 2025 بعد طرد الجزائر موظفي السفارة الفرنسية.

