بحسب تقديرات شركة “ديل أورو غروب”، من المتوقع أن يصل حجم الاستثمار العالمي في مراكز البيانات إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2027.
العموم نيوز: دعا رئيس شركة “مايكروسوفت” براد سميث، إلى وضع قواعد دولية صارمة لحماية مراكز البيانات، مع تزايد استهدافها بهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ في ظل تصاعد حرب إيران.
وقال سميث، في مقابلة مع صحيفة “نيكاي” خلال زيارته إلى اليابان: إن “النقاش حول أمن مراكز البيانات كان يركز سابقاً على الهجمات السيبرانية، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت تهديداً جديداً يتمثل في الهجمات المادية”.
وأشار إلى أن “مراكز البيانات تُعد جزءاً من البنية التحتية المدنية، ما يستدعي وضع أطر دولية لحمايتها”، مضيفاً أن “هذه التهديدات ستؤثر مستقبلاً على تصميم وبناء هذه المنشآت، مع توقع تعزيز التعاون بين الشركات والحكومات”.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف مركز بيانات تابع لـ”أمازون ويب سيرفسيز” في البحرين، في خطوة تعكس اتساع نطاق الهجمات لتشمل البنية التحتية الرقمية.
ورغم التحديات، أكدت “مايكروسوفت” التزامها بخطط التوسع، حيث كانت قد أعلنت في 2025 نيتها مضاعفة مساحة مراكز بياناتها خلال عامين، مدفوعة بارتفاع الطلب الذي يفوق العرض.
وبحسب تقديرات شركة “ديل أورو غروب”، من المتوقع أن يصل حجم الاستثمار العالمي في مراكز البيانات إلى 1.1 تريليون دولار بحلول 2027، أي أكثر من ضعف مستواه في 2024.
في المقابل يواجه القطاع تحديات إضافية، أبرزها ارتفاع تكاليف الطاقة، إذ توقعت الوكالة الدولية للطاقة تضاعف الطلب العالمي على الكهرباء في مراكز البيانات ليصل إلى نحو 945 تيراواط/ساعة بحلول 2030.
ومع تصاعد التوترات، بدأت بعض صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط مراجعة استثماراتها في القطاع، وسط مخاوف من تأثير اضطرابات إمدادات الطاقة على مشاريع مراكز البيانات الضخمة.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض البحرين ودول الخليج لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها بوقوع ضحايا مدنيين.

