دول المجلس قالت إن التعديلات التي قدمها البرلمان الأوروبي لا تلبي توقعاتها
العموم نيوز: 2025/12/5- أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن قلق واضح من التشريعات الأوروبية المتعلقة بـ”توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات” و”توجيه الإبلاغ عن استدامة الشركات”، اللذين يفرضان غرامات قد تصل إلى 5% من إجمالي الإيرادات العالمية على الشركات غير الملتزمة بالمعايير البيئية.
واعتبرت دول المجلس، في بيان اليوم الجمعة، أن المقترحات التي يناقشها الاتحاد الأوروبي قد تفرض التزامات عابرة للحدود على الشركات الدولية العاملة في السوق الأوروبي.
وقالت إن هذه التشريعات تُلزم الشركات بتطبيق تصور أوروبي للاستدامة، وتقديم خطط تتعلق بحقوق الإنسان والبيئة والتغير المناخي خارج إطار الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى التقارير الدورية والغرامات، وهو ما ترى أنه يشكل أعباء قد تؤثر على تنافسية الشركات الخليجية.
وأوضحت دول المجلس أن التعديلات التي قدمها البرلمان الأوروبي لا تلبي توقعاتها، معتبرةً أن البيئة التنظيمية الجديدة قد تشكل مخاطر واسعة على استمرارية أعمال الشركات الخليجية، لا سيما مع اشتراطات إضافية تتعلق بالامتثال والمراجعة.
وأكدت التزامها بالعمل ضمن منظومات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان والبيئة، وأن تشريعاتها الوطنية تتماشى مع مبادئ الاتفاقيات الدولية، مشيرة إلى تقديم تقارير دورية وشفافة وفق آليات العمل الأممية.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تتزامن مع التزامها بدعم استقرار أسواق الطاقة الأوروبية، محذرة من أن استمرار الجدل الأوروبي حول التشريع قد يؤثر على تدفق الإمدادات في المدى القريب.
وأضافت أن الشركات الخليجية التي قد يشملها نطاق التشريع ستدرس الآثار المحتملة على أعمالها، بما في ذلك خيار التخارج من السوق الأوروبي إذا استمرت المخاطر التنظيمية.
وعبّر المجلس عن أمله في أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في التشريع أو يحصر نطاق تطبيقه داخل حدوده، تجنباً لآثار قد تمتد إلى خارج السوق الأوروبية من دون مراعاة خصوصية الشركاء الدوليين.
ويلزم القانون الأوروبي الشركات بإعداد خطة انتقالية للحد من آثار تغير المناخ تتماشى مع هدف الحياد الكربوني لعام 2050 الوارد في اتفاق باريس، ومع الأهداف المرحلية المنصوص عليها في قانون المناخ الأوروبي، مع فرض غرامات كبيرة على المخالفين.
وينطبق التشريع على الشركات الأوروبية التي تضم أكثر من 1000 موظف وتحقق إيرادات سنوية تتجاوز 450 مليون يورو (يُقدَّر عددها بنحو 6000 شركة)، إضافة إلى الشركات غير الأوروبية التي تتخطى إيراداتها داخل الاتحاد هذا الحد (نحو 900 شركة).
ويواجه القانون انتقادات من منتجي النفط والغاز الذين يرون أنه يفرض أعباء مالية وتنظيمية قد تعيق الاستثمارات وتؤثر على أمن الإمدادات، في وقت تسعى فيه أوروبا لتأمين احتياجاتها من الطاقة بعد أزمة الغاز التي أعقبت الحرب في أوكرانيا.

