العموم نيوز: أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، الأربعاء، أن تحقيق الأمن يتطلب من إسرائيل الإقرار بأن المفاوضات هي الخيار الوحيد، مشدداً على ضرورة التزامها الكامل بوقف إطلاق النار كخطوة أساسية قبل الشروع في أي مسار تفاوضي.
وأوضح عون، خلال لقائه وفداً من الهيئات الاقتصادية، أن لبنان بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن جميع الخطوات المرتبطة بهذا الملف تتم بالتنسيق والتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، خلافاً لما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام.
وفي ما يتعلق بالانتقادات حول البيان الأميركي الصادر عقب المحادثات الثلاثية في واشنطن، أوضح عون أن النص المذكور سبق اعتماده في تشرين الثاني 2024 ووافقت عليه جميع الأطراف آنذاك، لافتاً إلى أنه بيان وليس اتفاقاً نهائياً، إذ إن الاتفاق يُنجز بعد انتهاء المفاوضات.
وأشار إلى أن الجهود مستمرة للوصول إلى حل يجنّب البلاد المزيد من العنف وسفك الدماء، مؤكداً أن هذا الهدف لا يتحقق إلا عبر الحوار. كما شدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية وتدمير القرى الحدودية لن تؤدي إلى تحقيق الأمن، مستذكراً تجارب سابقة أثبتت فشل هذا النهج.
وأضاف أن الضمانة الحقيقية لأمن الحدود تكمن في حضور الدولة اللبنانية بكامل قدراتها على امتداد الجنوب وحتى الحدود الدولية، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه تحقيق الاستقرار. ولفت إلى استمرار الاتصالات المكثفة للحد من تداعيات الاعتداءات، مؤكداً أنه لا يمكن القبول باستمرارها بعد إعلان وقف إطلاق النار.
كما أشار إلى وجود دعم أوروبي وعربي واسع لخيار المفاوضات، إضافة إلى توافق داخلي، لا سيما لدى أبناء الجنوب، على ضرورة إنهاء الحرب. وختم بالقول إن الملف اللبناني أصبح على طاولة الرئيس الأميركي، معتبراً أن ذلك يشكل فرصة ينبغي استثمارها للوصول إلى مرحلة من الأمن والاستقرار.

