العموم نيوز: بينما تحتفظ تربية الصقور بمكانتها لدى السعوديين ومواطني دول الخليج بصفة عامة نظير دلالاتها الثقافية، تحمل في الوقت ذاته فرصاً استثمارية واعدة لمحبي هذه الهواية التي باتت تجذب سنوياً آلاف الصقارين للانضمام إلى نادي الهواة.
إذ بات الصقر يتجاوز دوره الراهن باعتباره رمزاً للفروسية والشجاعة والصيد كذلك إلى أن أصبح أداة اقتصادية تدر عوائد مالية للكثير من ملاّك هذه الطيور الجارحة، إذ تبدأ أسعار بيع بعضها بمزادات الصقور بـ 100 ألف ريال، وتصل إلى 1.2 مليون ريال.
https://x.com/SaudiFalconClub/status/1974203405842186526
ويعزو ملاّك الصقور سبب اختلاف أسعار هذا الطائر الذي عٌرف بقدرته اللافتة على الصيد إلى مواصفات جمالية على غرار سرعة الانقضاض، والذيل القصير، وقدرة التحمل، وتلك مقاييس تؤثر على السعر.
في السياق ذاته، كسرت مبيعات الصقور في السعودية حاجز 41 مليون ريال في 5 أعوام، وهو الأمر الذي يعد رافداً اقتصادياً للكثير من الهواة والمحترفين الذين ارتبطوا بهذا الموروث الأصيل.
في حين، يعزز مزاد معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2025، الذي انطلقت فعالياته الخميس المنصرم، فرصة البيع والشراء بموثوقية عبر ضمان موثوقية العمليات والحفاظ على حقوق جميع الأطراف.
https://x.com/SaudiFalconClub/status/1973835004036985193
ويستقطب مزاد الصقور المنتجين والهواة، كما يحفز الاستثمارات في هذا القطاع، إذ يجمع الصقارين تحت سقف واحد والطواريح – الشخص الذي يطرح أو يصيد الصقر – والمهتمين، من أجل التنافس فيما بينهم.
ويحظى الصقر كهواية باهتمام الآلاف من الصقارين السعوديين، الذين يشاركون سنوياً في الفعاليات التي ينظمها نادي الصقور السعودي، ومنها مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، أكبر مسابقة صقور في العالم والذي دخل موسوعة غينيس 3 مرات من حيث عدد الصقور المشاركة، وكذلك كأس العلا للصقور الذي اختتم بداية عام 2024 كأغلى مسابقة للصقور عالمياً، وغيرها من الفعاليات مثل سباق الملواح، ومعرض الصقور والصيد السعودي الدولي، والمزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور، ومزاد نادي الصقور السعودي المخصص لصقور الطرح المحلي.
https://x.com/AbdulazizSNA/status/1974067061430145400
ويشارك في معرض الصقور السعودي هذا الموسم أكثر من 1300 عارض وعلامة تجارية من 45 دولة، ويمثل وجهة عالمية تتيح للزوار من مختلف دول العالم الاطلاع على الموروث السعودي الأصيل؛ مثل الصقارة والصيد والهوايات المرتبطة بها، وتعكس التزام السعودية بأن تكون موطنًا للصقور والصقارين، عبر معرض هو الأكبر من نوعه عالميًا.
كما يستقطب المعرض الدولي سنوياً مئات الآلاف من الزوار، جامعًا بين الحفاظ على الموروث الوطني للصقارة والصيد، وفتح آفاق استثمارية في قطاعات الثقافة والترفيه والسياحة، والتوعية، وصون الموروث، ونقله للأجيال الجديدة.

