العموم نيوز: شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، فائق زيدان، على أن تصرفات بعض الفصائل المسلحة ومحاولتها الانفراد بقرارات الحرب والسلم يشكل تهديداً خطيراً لسيادة الدولة واستقرار المجتمع، ويؤدي إلى فوضى قانونية وأمنية.
وقال زيدان، في بيان فجر الجمعة، إن “انفراد هذه الفصائل المسلحة بإعلان حالة الحرب عملياً من خلال ممارسة نشاطات ذات طبيعة حربية يعد خرقاً صريحاً للدستور. إذ إن هذا الحق محصور بالسلطات الدستورية الشرعية، التي تمثل إرادة الشعب وتعمل ضمن إطار قانوني منظم”.
كما أضاف أنه “عندما تقوم بعض الفصائل باتخاذ مثل هذه القرارات، فإنها تضعف هيبة الدولة وتقوض مبدأ سيادة القانون”.
كذلك أردف أنه “من الناحية الأمنية، يؤدي هذا الانفراد إلى تعدد مراكز القرار العسكري، مما يخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وقد يجر البلاد إلى نزاعات داخلية أو إقليمية دون وجود توافق وطني. كما أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة يزيد من احتمالية وقوع صدامات مسلحة بين جهات مختلفة داخل المجتمع”.
وختم قائلاً إن “القرارات غير الرسمية بالحرب قد تُعرّض الدولة لعزلة دولية أو لعقوبات بسبب تصرفات لا تخضع للقانون”.
العراق في قلب الحرب
يذكر أنه منذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أصبح العراق أحد الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، فيما تستهدف هجمات المصالح الأميركية، ومن بينها السفارة الأميركية. علماً أن الجيش العراقي كان أكد أن أي استهداف للمقار الدبلوماسية يدخل البلاد في الصراع الإقليمي.
بينما تنفذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
فيما تتبنى فصائل عراقية موالية لإيران منضوية ضمن ما تعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، يومياً هجمات بمسيّرات وصواريخ على “قواعد أميركية” في العراق والمنطقة.

