العموم نيوز: أكد رئيس الوزراء جعفر حسان أن الأردن تبنّى منذ البداية موقفًا واضحًا يقوم على رفض الانخراط في أي صراع أو التحول إلى منصة للهجوم على أي طرف، مشددًا على أن المملكة لم تشكل تهديدًا لأي جهة ولم تدعم أي أعمال عدائية.
وخلال جلسة مجلس الوزراء، أوضح أن قوة الأردن ترتكز على قيادته الهاشمية، وقواته المسلحة، وأجهزته الأمنية، إلى جانب وعي شعبه، الذي تمكن من الحفاظ على استقرار البلاد رغم الأزمات الإقليمية المتلاحقة.
وأشار إلى أن الأردن واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبرى، إلا أن الحفاظ على الاستقرار ظل أولوية مطلقة، مؤكدًا أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة كبيرة على الصمود والتكيف مع مختلف الظروف.
وبيّن أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تواصل أداء دورها في حماية سيادة المملكة، حيث تصدت لمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يعكس جاهزيتها العالية في حفظ الأمن والاستقرار.
كما لفت إلى تحذيرات سابقة أطلقها عبد الله الثاني بشأن مخاطر التصعيد في المنطقة، مؤكدًا استمرار الجهود الأردنية لدعم الحلول الدبلوماسية والوصول إلى تهدئة شاملة تضمن أمن الدول العربية.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، محذرًا من انعكاسات الأوضاع الإقليمية على جميع دول المنطقة في حال غياب التنسيق والتعاون.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد أن الحكومة اتخذت إجراءات مبكرة لضمان استمرارية التزويد واستقرار الأسواق، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع، مع الحرص على عدم إعاقة النشاط الاقتصادي أو الإضرار بالقطاع الخاص.
وأوضح أن الحكومة تراقب الأسواق بشكل مستمر، وتتخذ التدابير اللازمة لمنع ارتفاع الأسعار أو الاحتكار، مع إمكانية فرض سقوف سعرية للسلع الأساسية عند الضرورة، وفرض عقوبات مشددة على المخالفين.
وأشار إلى أن المخزون الاستراتيجي من السلع والطاقة آمن، وأن ميناء العقبة يعمل بكفاءة عالية، ما جعله مركزًا موثوقًا لتأمين الإمدادات، إضافة إلى وضع خطط بديلة للشحن والتوريد في حال استمرار الأزمة.
وفيما يتعلق بالطاقة، بيّن أن الحكومة تتبع سياسة تدريجية في التعامل مع ارتفاع الأسعار عالميًا، بحيث لا يتم تحميل المواطنين كامل الزيادة، مع العمل على تعويض الكلف لاحقًا بعد استقرار الأوضاع.
وأكد أن الأردن عزز تنوع مصادر الطاقة خلال السنوات الماضية، ما ساهم في تقليل تأثير الأزمات، رغم ارتفاع كلف قطاع الطاقة مؤخرًا.
كما أشار إلى توجه الحكومة لدعم قطاع السياحة، والاستمرار في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مثل مشروع الناقل الوطني للمياه ومشاريع السكك الحديدية، دون تأخير يُذكر.
واختتم بالتأكيد على أن الأردن يسعى لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للإمداد والخدمات اللوجستية، مع توسيع الشراكات العربية والدولية في مجالات الصناعة والتجارة والنقل.

