العموم نيوز: عقدت لجنة تسعير المشتقات النفطية اجتماعها الدوري يوم الثلاثاء، حيث استعرضت تطورات أسعار المحروقات خلال شهر آذار، وقارنتها بمستوياتها في شباط الماضي، لتُظهر البيانات ارتفاعات متتالية وملحوظة تأثرت بشكل رئيسي بالأوضاع الإقليمية.
وفي ضوء سياسة الحكومة الهادفة إلى التدرج في عكس الارتفاعات العالمية على السوق المحلي، بما يخفف من تأثيرها المباشر على المواطنين والقطاعات الاقتصادية، قررت اللجنة إجراء تعديلات جزئية على أسعار البيع لشهر نيسان، دون تحميل المستهلك الكلفة الحقيقية الكاملة.
وأكدت الحكومة أنها ستتحمل فروقات الأسعار الناتجة عن هذا القرار بشكل تدريجي إلى حين استقرار الأسواق العالمية، مشيرة إلى أنها تكبدت منذ بداية الأزمة الإقليمية نحو 150 مليون دينار كتكاليف مباشرة لقطاعي الطاقة والكهرباء.
وبحسب القرار، تم تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم) عند 7 دنانير، مع دعم يبلغ 2.4 دينار للأسطوانة خلال نيسان، رغم ارتفاع الأسعار العالمية للغاز. كما تقرر تثبيت سعر الكاز عند 550 فلساً للتر دون تغيير.
في المقابل، شهدت بعض المشتقات الأخرى زيادات، حيث ارتفع سعر بنزين أوكتان 90 إلى 910 فلسات للتر، وبنزين أوكتان 95 إلى 1200 فلس للتر، فيما بلغ سعر السولار 720 فلساً للتر.
وأوضحت اللجنة أن هذه الزيادات لا تهدف إلى زيادة الإيرادات الضريبية، بل تعكس جزءاً من الارتفاع العالمي فقط، لافتة إلى أن حجم الدعم المقدم لمادتي الديزل والكاز يفوق قيمة الضرائب المفروضة عليهما.
وبيّنت أن الكلف الحقيقية للمشتقات في نيسان أعلى من الأسعار المعلنة، حيث تبلغ 1165 فلساً لبنزين 90، و1325 فلساً لبنزين 95، و1120 فلساً للسولار، و1135 فلساً للكاز.
كما أشارت إلى أن نسب الزيادة التي تم تمريرها للمستهلك جاءت محدودة، إذ بلغت نحو 37% لبنزين 90، و55% لبنزين 95، و14% للسولار، بينما لم يتم تحميل الكاز أي زيادة.
وأكدت اللجنة أن هذه القرارات تأتي لتحقيق توازن بين الكلف العالمية والأسعار المحلية، ضمن جهود الحكومة للحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على المواطنين.

