العموم نيوز: وجّه قجاسة البابا ليو الرابع عشر انتقادات حادة لما وصفه بـ”وهم القوة المطلقة” الذي يغذي الحرب الدائرة، في واحدة من أقوى مواقفه حتى الآن تجاه التصعيد العسكري.
وترأس قداسة البابا قداسًا مسائيًا في كاتدرائية القديس بطرس، تزامنًا مع انطلاق مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان. ورغم أنه لم يسمِّ الولايات المتحدة أو الرئيس دونالد ترامب صراحة، فإن مضمون كلماته ونبرتها حملت رسائل واضحة تجاه السياسات التي تبرر الحرب وتستند إلى خطاب ديني.
وفي نداء مباشر لقادة العالم، دعا قداسة البابا إلى وقف التصعيد، قائلاً: “توقفوا، إنه زمن السلام”، مطالبًا بالجلوس إلى طاولات الحوار والوساطة بدلًا من التخطيط لإعادة التسلح. وأضاف: “كفى عبادة للذات والمال، كفى استعراضًا للقوة، كفى حربًا”.
وحضر القداس عدد من الشخصيات الدينية والدبلوماسية، من بينهم رئيس أساقفة طهران الكاردينال دومينيك جوزيف ماثيو، إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة.
ودعا قداسة البابا جميع أصحاب النيات الحسنة إلى الصلاة من أجل السلام، والعمل على الضغط على القادة السياسيين لإنهاء النزاعات، معتبرًا أن الصلاة وسيلة لكسر “دوامة الشر” وبناء عالم أكثر عدلاً يخلو من الحروب والأسلحة.
كما انتقد توظيف الدين لتبرير الحروب، مشددًا على أن الله لا يبارك النزاعات المسلحة، خاصة تلك التي تُستخدم فيها القوة المدمرة. واستحضر في هذا السياق مواقف سابقة للكنيسة، من بينها رفضها غزو العراق 2003، مشيرًا إلى دعوات البابا الراحل يوحنا بولس الثاني لتجنب الحرب آنذاك.
واستخدم قداسة البابا لهجة إنسانية مؤثرة، مستندًا إلى رسائل من أطفال في مناطق النزاع وصفوا فيها “الرعب واللاإنسانية”، مؤكدًا أن تلك الشهادات تعكس الوجه الحقيقي للحروب.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية استخدام خطاب ديني في سياق الحرب، بما في ذلك دعوات أطلقها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصلاة من أجل تحقيق نصر عسكري.

