العموم نيوز: سُمع دوي انفجار قوي، الجمعة، في العاصمة السودانية الخرطوم التي يسيطر عليها الجيش السوداني، وفق ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس وشهود، حيث أعادت السلطات الأمر إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب.
وتشهد الخرطوم هدوءا نسبيا منذ استعادة الجيش الذي ينخرط في نزاع مع قوات الدعم السريع منذ أبريل (نيسان) 2023، سيطرته على العاصمة العام الماضي.
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في مدينة أم درمان الواقعة على ضفة النيل المقابلة للخرطوم، بسماع انفجار دوّى في وسط الخرطوم.
كما أكد شاهد عيان في وسط المدينة سماع “انفجار واحد، قوي”، لكنه أضاف أنه لم تكن هناك أي إشارات فورية على نشوب حريق أو تصاعد دخان. وقال سكان في عدة أحياء أخرى إنهم سمعوا دوي الانفجار.
وأعلنت الشرطة السودانية في بيان أن مواطنين قاموا “بإشعال حريق في مخلفات بمنطقة بري بالخرطوم شرق مما أدى إلى انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب”.
وأضاف البيان أن الحادث لم يسفر “عن أي خسائر بشرية أو مادية”.
وتقع منطقة بري بالقرب من العديد من المواقع الاستراتيجية والعسكرية، بما في ذلك مقر القيادة العامة للجيش ومطار الخرطوم الدولي.
وحذرت الأمم المتحدة سابقا من انتشار “الذخائر غير المنفجرة” في الخرطوم، حيث أفادت بالعثور على ألغام أرضية في جميع أنحاء المدينة.
والكثير من هذه الأجسام غير المنفجرة خلفها مقاتلو الدعم السريع الذين سيطروا على المدينة في الأيام الأولى للحرب.
وفي الأشهر التي أعقبت استعادة الجيش للعاصمة في مارس (آذار) الماضي، شنت قوات الدعم السريع غارات بطائرات مسيرة على قواعد عسكرية وبنى تحتية مدنية في العاصمة.
إلا أنه لم تُسجل أي غارات في الأشهر الأخيرة في المدينة التي عادت الحياة فيها إلى طبيعتها تدريجيا مع عودة 1,7 مليون نازح.
وخارج الخرطوم، استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة التي يشنها الجيش وقوات الدعم السريع في تعطيل الحياة اليومية، حيث أسفرت بعض الضربات عن مقتل العشرات.
وهذا الأسبوع، قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 500 مدني قتلوا في ضربات بالطيران المسيّر بين يناير ومنتصف مارس فقط، خصوصا في منطقة كردفان، مشيرة إلى “التأثير المدمر للأسلحة عالية التقنية والرخيصة نسبيا في المناطق المأهولة بالسكان”.
وتقترب الحرب من عامها الثالث، وقد أودت بعشرات آلاف الأشخاص وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليونا وبأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.

