العموم نيوز: أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت فجر الخميس أن الولايات المتحدة ستفرج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، في خطوة تهدف إلى كبح ارتفاع أسعار النفط التي شهدت قفزة حادة نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وأوضح رايت أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة أوسع تقضي بالإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، كانت وكالة الطاقة الدولية قد وافقت عليها في وقت سابق من اليوم، في إطار جهود دولية لاحتواء أزمة الإمدادات في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن عملية ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ستبدأ الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستمر لمدة تقارب 120 يوماً.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح أدلى به الأربعاء إن الولايات المتحدة ستستخدم “جزءاً بسيطاً” من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، في أعقاب إعلان وكالة الطاقة الدولية أن الدول الأعضاء قد تلجأ إلى خطوات مشابهة في ظل تصاعد الحرب مع إيران.
وفي مقابلة مع قناة “لوكال 12” التلفزيونية في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو، أوضح ترامب أن خفض الاحتياطي “قليلاً” سيسهم في تهدئة الأسعار في الأسواق العالمية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بنحو 5% عند التسوية مساء الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات بعد هجمات جديدة استهدفت سفناً في مضيق هرمز. ويرى محللون أن خطة وكالة الطاقة الدولية للسحب من المخزونات النفطية، رغم ضخامتها، قد لا تكون كافية لطمأنة الأسواق.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 4.18 دولار (4.8%) لتصل إلى 91.98 دولاراً للبرميل عند التسوية، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3.80 دولار (4.6%) مسجلاً 87.25 دولاراً للبرميل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران منذ 28 فبراير، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. ومنذ ذلك الحين، ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من دول المنطقة.
كما فرضت إيران حظراً بحرياً على عبور السفن في مضيق هرمز، واستهدفت ناقلات نفط حاولت المرور عبره، ما زاد المخاوف من اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية.

